شرح
التصرفات الخارجية منها دون الاعتبارية ، لعدم كونها تصرفا في الصيد ، كما مر مفصلا
في مبحث حرمة الطيب على المحرم .
وثالثا : إن غايته الحرمة ، وهي لا تقتضي زوال الملكية ، كما أنها لا تقتضي فساد
المعاملة .
الثاني : إنه لا يملكه ابتداءا ، فكذا استدامة .
وفيه : أولا : نمنع الأصل وإن اشتهر ، وببالي أنه قد تقدم في بعض الفروع
السابقة تحقيقه .
وثانيا : إنه لا دليل على الفرع على فرض ثبوت الأصل إلا القياس .
الثالث : إنه يجب إرساله - كما يأتي - ولو كان باقيا كان له التصرف فيه تصرف
الملاك في أموالهم .
وفيه على فرض تسليم الملزوم نمنع الملازمة ، لعدم الدليل عليها ، وبعبارة
أخرى : جواز الامساك من آثار الملكية وقابل للانفكاك عنها كسائر الآثار ، مع أنه لو
ثبت لزوم الارسال بعنوان الأخرى عن الملك - كما هو لسان الروايات - كان ذلك
بنفسه دالا على عدم زوال الملكية ، وإلا كان الأمر بالاخراج لغو أو محالا .
الرابع : الاجماع ، وقد مر عدم حجية غير التعبدي منه .
فالأظهر عدم زوال الملكية ، للأصل والاستصحاب .
2 - يجب عليه إرساله ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، ويشهد له خبر أبي سعيد
المكاري عن أبي عبد الله عليه السلام : لا يحرم أحد ومعه شئ من الصيد حتى يخرجه
عن ملكه ( 1 ) .
3 - لو لم يرسله فمات ، فضلا عما لو أتلفه ، لزم ضمانة كما صرح به غير واحد ،
وفي المنتهى دعوى الاجماع عليه ، لحسن بكر بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 34 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 3 .