شرح
ثم يرسله ، قال : عليه جزائه ( 1 ) بالمنطوق يدل على الحكم في المقام ، بناءا على أن المراد
بالجزاء هو الفداء ، لأنه الفرد الكامل من الجزاء .
6 - لو رمى صيدا فلم يصبه ، أو شك في الإصابة وعدمها ، أو أصابه ولم يؤثر
فيه ، أو شك في التأثير ، فلا شئ عليه ، بلا خلاف في الثلاثة الأول إلا ما عن القاضي
في الثاني .
على الأظهر في الرابع ، وفاقا لسيد المدارك والفاضل النراقي ، وظاهر النافع
والتحرير التوقف فيه ، لعدم الدليل .
والأصل يقتضي العدم ، مضافا إلى خبر أبي بصير المتقدم في الثالث ، ولكن لما
تكرر دعوى الاجماع في كلماتهم على لزوم الفداء في الصورة الرابعة فالاحتياط لا
يترك .
7 - لو كان محرما في الحرم ، فضرب بطير على الأرض فقتله بعد أن اصطاده ،
كان عليه الجزاء وقيمتان ، كما صرح به غير واحد وإن اختلفت تعابيرهم .
فمنها ما عرفت ، وهو المحكي عن الوسيلة والمهذب .
ومنها التعبير بأن عليه دما وقيمتين ، كما في الشرايع والقواعد وغيرهما .
ومنها ما عن النافع أن عليه ثلاث قيمات .
والأصل فيه خبر معاوية بن عمار ، سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في
محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله ، قال عليه السلام : عليه ثلاث
قيمات : قيمة لاحرامه ، وقيمة للحرم ، وقيمة لاستصغاره إياه ( 2 )
المنجبر بضعفه بالعمل .
ولا كلام بالنسبة إلى قيمتين منها : إحداهما للحرم ، والأخرى للاستصغار إنما
الكلام في ما يجب بالنسبة إلى الاحرام ، والنص ناص على القيمة ، ولكن لما كانت
هامش
1 - الوسائل باب 27 من أبواب كفارات الصيد حديث 5 .
2 - الوسائل - باب 45 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 1 .