شرح
وكل من كان معه صيد يزول ملكه عند بالاحرام ويجب عليه إرساله فإن
أمسكه ضمنه
القيمة قابلة لأن يراد بها الفداء والدم ، فبقرينة قوله : لاحرامه ، تحمل تلك على إرادة
الدم بالنسبة إلى ما فيه ذلك من الطيور .
وهل يتعدى من الطير إلى الجراد ، أو إلى غيره من الحيوانات ؟ الظاهر ذلك ،
لعموم التعليل وما في الجواهر من أنه لا جابر للخبر بالنسبة إلى ذلك ، غريب ، فإن
الخبر انجبر ضعفه بالعمل ، ففي الأخذ بدلالته من عموم أو اطلاق لا نحتاج إلى
العمل فإنه لا ضعف فيها .
حكم من أحرم ومعه صيد مملوك له
( وكل من كان معه صيد ) مملوك ( يزول ملكه عند بالاحرام ، ويجب عليه إرساله ، فإن أمسكه ضمنه ) ، فههنا فروع : 1 - من كان معه صيد مملوك فأحرم ، هل يزول ملكه عنه كما في المتن وعن الشيخ والقاضي والمصنف في غير الكتاب ، والمحقق وغيرهم بل ظاهر المنتهى اتفاق الأصحاب عليه بل عن الخلاف دعوى الاجماع عليه ، أم لا يزول كما عن الإسكافي والشيخ في بعض كتبه وقواه جماعة من المتأخرين ؟ وجهان . استدل للأول بوجوه : الأول : عموم الآية الكريمة ( وحرم عليكم صيد البر ) ( 1 ) بناءا على أن الصيد فيها ليس مصدرا . وفيه : أولا : إن كون الصيد في الآية اسما غير ثابت . وثانيا : قد تقدم أن حذف المتعلق وإن أفاد العموم ، إلا أن الظاهر إرادةهامش
1 - المائدة آية 96 .