شرح
للنصوص الواردة في كسر يد الصيد أو رجله ، كصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى
عليه السلام عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على
وجهه ، فلم يدر الرجل ما صنع الصيد ؟ قال : عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع
الصيد ، فإن رآه بعد انكسر يده أو رجله وقد رعى وانصلح فعليه ربع قيمته ( 1 ) والضمير
في قيمته يرجع إلى الفداء لا الصيد ، لقربه وبعد الصيد ونحوه خبره الآخر ( 2 ) ومثلهما
خبر أبي بصير ( 3 )
ولكن النصوص في الكسر ، واسراء الحكم إلى الجرح يتوقف على دليل ،
فالأظهر أنه يتصدق بشئ يحتمل انطباقه على الأرش نعم ، لو رماه وكسر رجله أو
غيره من أجزائه عليه ربع قيمة الفداء ، للنصوص المتقدمة .
ولو لم يعلم أنه هل كان رميه دخيلا في الصيد أو في قتله أم لا ؟ فالظاهر أن
عليه الفداء كاملا ، وعن بعض دعوى الاجماع عليه ، ويشهد به جملة من النصوص ،
كخبر أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام في محرم رمى ظبيا فأصابه في يده .
فعرج منها ، قال عليه السلام : إن كان الظبي مشي عليها ورعى فعليه ربع قيمته ، وإن
كان ذهب على وجهه فلم يدر ما صنع فعليه الفداء ، لأنه لا يدري لعله قد هلك ( 4 )
ونحوه غيره .
وهي أيضا كالنصوص السابقة في الكسر والعرج ، ولكن يتعدى في هذا الحكم
إلى الجرح لما فيها من التعليل الشامل للمقام ، بل خبر السكوني عن جعفر بن محمد
عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام في المحرم يصيب الصيد فيدميه
هامش
1 - التهذيب ج 5 ص 359 الطبع الحديث .
2 - الوسائل باب 28 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 1 .
3 - الوسائل باب 28 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .
4 - الوسائل باب 27 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 4 .