شرح
فداء كامل ، بلا خلاف إلا من الحلي فنفاه عن المخطئ .
ويشهد للمشهور صحيح ضريس بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام عن
رجلين محرمين رميا صيدا فأصابه أحدهما لزم كل واحد منهما الفداء ( 1 ) .
وخبر إدريس بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام عن محرمين يرميان
صيدا فأصابه أحدهما ، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما ؟ قال عليه السلام : عليهما
جميعا ، يفدي كل منهما على حدة ( 2 ) .
وأما الحلي فحيث إنه يرى عدم حجية خبر الواحد فقد أفتى بما ذكر ، ولا بأس
به على مسلكه .
وهل يتعدى إلى الأكثر من اثنين سواء تعدد المصيب أو المخطئ أم لا ، أم
يتعدى بالنسبة إلى المصيب دون المخطئ ؟ وجوه ، أظهرها الأخير ، فإن ثبوت الحكم
للمخطئ على خلاف الأصل فيتعين الاقتصار على المتيقن ، والرجوع في غيره إلى
الأصل ، وأما بالنسبة إلى المصيب فمقتضى ما تقدم من النصوص في أصل المسألة هو
ثبوته .
5 - لو رمى محرم صيدا فأصابه وجرحه ، ثم رماه محل فقتله ، لا شئ على المحل
إن كان في غير الحرم ، وأما المحرم فعليه الفداء كاملا إن كان جرحه سببا بنحو
الاعداد لقتله ، لما تقدم من أن في الإعانة على الصيد أيضا الفداء وإن لم يكن دخيلا
فيه أصلا .
فمقتضى القاعدة عدم وجوب شئ عليه إن لم يكن الصيد ملكا لشخص ،
ولكن ادعى المصنف في محكي المنتهى الاجماع على الضمان في أجزاء الصيد ، وكلمات
غيره أيضا صريحة في لزوم شئ عليه ، وحينئذ قد يقال : إن فيه ربع قيمة الفداء ،
هامش
1 - الوسائل - باب 20 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 1 .
2 - الوسائل باب 20 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .