شرح
الفداء - كي يقال : إن الأمر دائر بين أن يكون المراد بالفداء ما يعم القيمة فتشمل
ما لو كان أحدهما محلا ، وبين أن يخصص الموضوع بالمحرمين ، والتخصيص أولى من
المجاز ، إذ قد تقدم أن استعمال الفداء في الجامع ليس مجازا ولا محذور فيه ، مع أن في
صحيح ابن الحجاج : على كل واحد منهما جزاء ، ولا ريب في أن الجزاء يشملها - بل
من جهة التصريح فيها بالمحرمين ، فالتعدي إلى ما لو كان أحدهما محلا يتوقف على
العلم بالمناط ، أو دليل خاص ، أو ظهور النصوص في كونها بيانا ، لأن الاشتراك في
القتل مطلقا حكمه حكم الاستقلال ، وشئ منهما لم يثبت ، فالأظهر عدم التعدي .
وأما خبر إسماعيل عن الإمام الصادق عليه السلام عن أبيه : كان علي عليه
السلام يقول في محرم ومحل قتل صيدا ، فقال : على المحرم الفداء كاملا ، وعلى المحل
نصف الفداء ( 1 ) فلعدم عمل غير الشيخ به لا يعتمد عليه ، ولكن الأحوط ذلك ، وأحوط
منه تمام القيمة .
2 - لو اشترك المحرم والمحل في صيد غير حرمي ، لا اشكال في عدم ثبوت
شئ على المحل ، وأما المحرم فالظاهر أن عليه الفداء ، فإن نصوص الباب تدل على أن المحرم كما يثبت له الفداء لو استقل بالصيد كذلك يثبت له في صورة الاشتراك .
والنصوص وإن كانت في مورد اشتراك المحرمين ، إلا أنه من الضروري عدم دخل
كون الشريك محرما أو محلا في ذلك .
3 - لو اشترك المحرمان في أكل الصيد ، كان على كل واحد منها فداء ، لما مر
من أن أكل الصيد كلا أو بعضا موجب لثبوت الفداء ، ويشهد به - مضافا إلى ذلك -
خبر يوسف الطاطري المتقدم ، والظاهر أنه لم يخالف فيه أحد .
4 - لو رمي اثنان صيدا فقتله أحدهما وأخطأ الآخر ، كان على واحد منهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .