تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
الفداء - كي يقال : إن الأمر دائر بين أن يكون المراد بالفداء ما يعم القيمة فتشمل ما لو كان أحدهما محلا ، وبين أن يخصص الموضوع بالمحرمين ، والتخصيص أولى من المجاز ، إذ قد تقدم أن استعمال الفداء في الجامع ليس مجازا ولا محذور فيه ، مع أن في صحيح ابن الحجاج : على كل واحد منهما جزاء ، ولا ريب في أن الجزاء يشملها - بل من جهة التصريح فيها بالمحرمين ، فالتعدي إلى ما لو كان أحدهما محلا يتوقف على العلم بالمناط ، أو دليل خاص ، أو ظهور النصوص في كونها بيانا ، لأن الاشتراك في القتل مطلقا حكمه حكم الاستقلال ، وشئ منهما لم يثبت ، فالأظهر عدم التعدي . وأما خبر إسماعيل عن الإمام الصادق عليه السلام عن أبيه : كان علي عليه السلام يقول في محرم ومحل قتل صيدا ، فقال : على المحرم الفداء كاملا ، وعلى المحل نصف الفداء ( 1 ) فلعدم عمل غير الشيخ به لا يعتمد عليه ، ولكن الأحوط ذلك ، وأحوط منه تمام القيمة . 2 - لو اشترك المحرم والمحل في صيد غير حرمي ، لا اشكال في عدم ثبوت شئ على المحل ، وأما المحرم فالظاهر أن عليه الفداء ، فإن نصوص الباب تدل على أن المحرم كما يثبت له الفداء لو استقل بالصيد كذلك يثبت له في صورة الاشتراك . والنصوص وإن كانت في مورد اشتراك المحرمين ، إلا أنه من الضروري عدم دخل كون الشريك محرما أو محلا في ذلك . 3 - لو اشترك المحرمان في أكل الصيد ، كان على كل واحد منها فداء ، لما مر من أن أكل الصيد كلا أو بعضا موجب لثبوت الفداء ، ويشهد به - مضافا إلى ذلك - خبر يوسف الطاطري المتقدم ، والظاهر أنه لم يخالف فيه أحد . 4 - لو رمي اثنان صيدا فقتله أحدهما وأخطأ الآخر ، كان على واحد منهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 128 | السيد محمد صادق الروحاني