شرح
هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط ( 1 ) .
وصحيح زرارة وبكير عن أحدهما عليهم السلام في محرمين أصابا صيدا ، فقال
عليه السلام : على كل واحد منهم الفداء ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
فروع .
1 - قال في المنتهى : لو اشترك الحرام والحلال في صيد حرمي ، وجب على المحل
القيمة كملا ، وعلى المحرم الجزاء والقيمة معا ، انتهى ، وظاهر ذلك عدم الخلاف فيه إلا
من الشيخ ، فإنه بعد ذلك ينقل الخلاف عن بعض الجمهور والشيخ ، وتبعه جمع من
الأساطين منهم الشهيدان في الدروس والمسالك .
واستدل له تارة باطلاق ما ورد في كل منهما ، فقد دل الدليل على أن المحل إذا
قتل الصيد في الحرم عليه القيمة كملا ، والمحرم إذا قتل في الحل عليه الجزاء ، وإذا قتل
في الحرم عليه ذلك مع القيمة ، فمقتضى الدليلين ثبوت الحكمين في المقام .
وأخرى باطلاق نصوص اشتراك جماعة في قتل الصيد ، بأن يراد من الجزاء في
النصوص ما يعم القيمة ، فتدل النصوص على أن حكم كل من اشترك في قتل الصيد
حكم من استقل به ، وأنه لا فرق بين الاستقلال في القتل وكونه جزءا منضما ، فإن كان
الصيد حرميا كان على كل من المحرمين المشتركين في القتل فداء وقيمة ، وإن كان
أحدهما محلا كان عليه القيمة ، وعلى المحرم هما معا ، وإن كانا محلين كان على كل منهما
تمام القيمة ، وإن كان الصيد في الحل لم يكن على المحل شئ وعلى المحرم الفداء .
ولكن يرد على الأول أن المنساق إلى الذهن من اطلاق ما دل على كل منهما
استقلال كل منهما بالقتل ، وأما صورة استناده إليهما على وجه الشركة فخارجة عنه .
ويرد على الثاني : أن النصوص إنما هي في المحرمين ، لا من جهة ما فيها من
هامش
1 - الوسائل باب 19 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 6 .
2 - الوسائل باب 19 من أبواب كفارات الصيد حديث 7 .