تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط ( 1 ) . وصحيح زرارة وبكير عن أحدهما عليهم السلام في محرمين أصابا صيدا ، فقال عليه السلام : على كل واحد منهم الفداء ( 2 ) ونحوهما غيرهما . فروع . 1 - قال في المنتهى : لو اشترك الحرام والحلال في صيد حرمي ، وجب على المحل القيمة كملا ، وعلى المحرم الجزاء والقيمة معا ، انتهى ، وظاهر ذلك عدم الخلاف فيه إلا من الشيخ ، فإنه بعد ذلك ينقل الخلاف عن بعض الجمهور والشيخ ، وتبعه جمع من الأساطين منهم الشهيدان في الدروس والمسالك . واستدل له تارة باطلاق ما ورد في كل منهما ، فقد دل الدليل على أن المحل إذا قتل الصيد في الحرم عليه القيمة كملا ، والمحرم إذا قتل في الحل عليه الجزاء ، وإذا قتل في الحرم عليه ذلك مع القيمة ، فمقتضى الدليلين ثبوت الحكمين في المقام . وأخرى باطلاق نصوص اشتراك جماعة في قتل الصيد ، بأن يراد من الجزاء في النصوص ما يعم القيمة ، فتدل النصوص على أن حكم كل من اشترك في قتل الصيد حكم من استقل به ، وأنه لا فرق بين الاستقلال في القتل وكونه جزءا منضما ، فإن كان الصيد حرميا كان على كل من المحرمين المشتركين في القتل فداء وقيمة ، وإن كان أحدهما محلا كان عليه القيمة ، وعلى المحرم هما معا ، وإن كانا محلين كان على كل منهما تمام القيمة ، وإن كان الصيد في الحل لم يكن على المحل شئ وعلى المحرم الفداء . ولكن يرد على الأول أن المنساق إلى الذهن من اطلاق ما دل على كل منهما استقلال كل منهما بالقتل ، وأما صورة استناده إليهما على وجه الشركة فخارجة عنه . ويرد على الثاني : أن النصوص إنما هي في المحرمين ، لا من جهة ما فيها من
هامش
1 - الوسائل باب 19 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 6 . 2 - الوسائل باب 19 من أبواب كفارات الصيد حديث 7 .