شرح
فعليهم مثل ذلك ( 1 )
وصحيحة الآخر عنه عليه السلام : إذا اجتمع قوم على صيد وهم محرمون في
صيده ، أو أكلوا منه ، فعلى كل واحد منهم قيمته ( 2 ) .
وصحيح منصور - أو حسنه - عن أبي عبد الله ، قلت له : أهدي لنا طائر مذبوح
بمكة فأكله أهلنا ؟ فقال : لا يرى به أهل مكة بأسا ، قلت : فأي شئ تقول أنت ؟ قال
عليه السلام عليهم ثمنه ( 3 ) .
ولكن الحق كما أفاده جمع من المحققين أن شيئا من الطائفتين لا يدل على ما
استدل به له ، ولا على القول الآخر .
أما الطائفة الثانية فلأن صحيح منصور - أو حسنه - خارج عن ما نحن فيه
أو قابل لذلك ، لعدم التصريح فيه بكون الآكلين محرمين ، بل ليس فيه أنه أهدي إليهم
وهم بمكة أو في محل آخر .
وأما صحيح معاوية فبقرينة عطف الأكل على الصيد ، والحكم بأنه على كل
منهما قيمته ، يكون المراد بالقيمة فيه الفداء ، إذ لا شك في إرادة الفداء منها بالنسبة
إلى القتل ، فكذا بالنسبة إلى الأكل ، لا أقول : إنه لا يمكن أن يكون المراد هو الجامع
بين الفداء والقيمة السوقية فإن ذلك ممكن ، بل أقول : إنه لا ظهور له في إرادة
السوقية ، وبذلك يظهر أن ما ذكره بعض المحققين من أن الصحيح يدل على القول
الأول أيضا لا يتم .
وأما موثقه فلأن قوله فيه : فإن اجتمعوا على صيد فعليهم مثل ذلك ، يمكن أن يكون إشارة إلى ما في الأكل ، فيجري فيه ما في سابقه .
هامش
1 - الوسائل - باب 18 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 3 .
2 - الوسائل باب 18 من أبواب كفارات الصيد حديث 1 .
3 - الوسائل باب 14 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 7 .