شرح
أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهن ، فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال ، قلت :
فإن منهم من لا يقدر على شئ ؟ قال : يقوم بحساب ما يصيبه من البدن ، ويصوم لكل
بدنة ثمانية عشر يوما ( 1 ) فإن ظاهره بقرينة قوله : على عدد الفراخ وعدد الرجال ، أن
عليهم مكان كل فرخ أصابوا منه وأكلوا منه بدنة ، وفي خبره الآخر ، قال عليه السلام :
عليهم مكان كل فرخ أكلوه بدنة ، وهو أصرح في لزوم الفداء على الأكل .
ومنها خبر يوسف الطاطري ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : صيد أكله قوم
محرمون ؟ قال عليه السلام : عليهم شاة ، وليس على الذي ذبحه إلا شاة ( 2 ) .
ومنها خبر الحارث بن المغيرة عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل أكل
بيض حمام الحرم وهو محرم ، قال عليه السلام : عليه لكل بيضة دم ، إلى أن قال : إن
الدماء لزمته لأكله وهو محرم الحديث ( 3 ) .
ومنها مرسل ابن أبي عمير - الذي هو كالصحيح - عن أبي عبد الله عليه
السلام عن المحرم يصيب الصيد فيفديه ، أيطعمه أو يطرحه ؟ قال عليه السلام : إذا
يكون عليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به ؟ قال : يدفنه ( 4 ) .
ومنها صحيح زرارة - المتقدم - عن الباقر عليه السلام : من أكل طعاما لا ينبغي
له أكله وهو محرم متعمدا فعليه دم شاة ، إلى غير ذلك من النصوص .
وطائفة من النصوص استدل بها للثاني :
كموثق معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - : وأي قوم
اجتمعوا على صيد فأكلوا منه ، فإن على كل انسان منهم قيمته ، فإن اجتمعوا في صيد
هامش
1 - الوسائل باب 18 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - الحديث 4 .
2 - الوسائل - باب 18 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - الحديث 8 .
3 - الوسائل - الباب 44 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - الحديث 4 .
4 - الوسائل باب 55 باب من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .