ولو أكل ما قتله كان عليه فدائان ولو أكل ما ذبحه غيره ففداء واحد
شرح
تجب الكفارة على من أكل الصيد وإن صاد غيره
( ولو أكل ما قتله كان عليه فدائان ، ولو أكل ما ذبحه غيره ، ففداء واحد ) .
هذه المسألة متضمنة لبيان حكمين :
أحدهما : أنه كما يجب الفداء بقتل الصيد كذلك يثبت بأكله أو شيئا منه ، وإن
صاده غيره أو صاده هو ، وهذا محكي عن جماعة من القدماء والمتأخرين كالشيخ والحلي
والمصنف والشهيدين وغيرهم ، بل نسب إلى الأكثر ، بل إلى المشهور .
وعن جماعة - منهم الشيخ في الخلاف ، والمصنف في القواعد والمحقق - أنه
يضمن قيمة ما أكل .
ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص :
فطائفة منها ظاهرة في الأول ، منها النصوص الواردة في مسألة اضطرار المحرم
إلى أكل الميتة أو الصيد ، والمتضمنة أنه يأكل الصيد ويفديه وستأتي ومنها النصوص الواردة في مسألة ما لو اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله
المحرم ، المتضمنة أنه على المحرم فداء وهي لكل بيضة شاة .
ومنها صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام عن قوم اشتروا ظبيا
فأكلوا منه جميعا وهم حرم ، ما عليهم ؟ قال عليه السلام : على كل من أكل منهم فداء
صيد ، كل انسان منهم على حدته فداء صيد كاملا ( 1 ) .
ومنها صحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام عن قوم حجاج
محرمين أصابوا أفراخ نعام فذبحوها وأكلوها ، فقال عليه السلام : عليهم مكان كل فرخ
هامش
1 - الوسائل باب 18 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .