تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولو أكل ما قتله كان عليه فدائان ولو أكل ما ذبحه غيره ففداء واحد
شرح
تجب الكفارة على من أكل الصيد وإن صاد غيره ( ولو أكل ما قتله كان عليه فدائان ، ولو أكل ما ذبحه غيره ، ففداء واحد ) . هذه المسألة متضمنة لبيان حكمين : أحدهما : أنه كما يجب الفداء بقتل الصيد كذلك يثبت بأكله أو شيئا منه ، وإن صاده غيره أو صاده هو ، وهذا محكي عن جماعة من القدماء والمتأخرين كالشيخ والحلي والمصنف والشهيدين وغيرهم ، بل نسب إلى الأكثر ، بل إلى المشهور . وعن جماعة - منهم الشيخ في الخلاف ، والمصنف في القواعد والمحقق - أنه يضمن قيمة ما أكل . ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص : فطائفة منها ظاهرة في الأول ، منها النصوص الواردة في مسألة اضطرار المحرم إلى أكل الميتة أو الصيد ، والمتضمنة أنه يأكل الصيد ويفديه وستأتي ومنها النصوص الواردة في مسألة ما لو اشترى محل لمحرم بيض نعام فأكله المحرم ، المتضمنة أنه على المحرم فداء وهي لكل بيضة شاة . ومنها صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ، ما عليهم ؟ قال عليه السلام : على كل من أكل منهم فداء صيد ، كل انسان منهم على حدته فداء صيد كاملا ( 1 ) . ومنها صحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام عن قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فذبحوها وأكلوها ، فقال عليه السلام : عليهم مكان كل فرخ
هامش
1 - الوسائل باب 18 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 123 | السيد محمد صادق الروحاني