شرح
فبالنسبة إلى الأكثر هما متفقان على لزوم الشاة ، وأما بالنسبة إلى الكثير
فالأول يدل على الشاة ، والثاني على أن فيه كفا من طعام ، وبمقتضى التفصيل القاطع
للشركة يدل على عدم لزوم الشاة ، لكن من جهة الشهرة يقدم الأول .
وهل يصدق الكثير على الاثنين ، أم لا ؟ الظاهر ذلك ، سيما بقرينة المقابلة بين
الواحدة والكثيرة في الحسن ، فيجب في الاثنتين أيضا الشاة .
وأما ما في الجواهر نقلا عن ثاني المحققين والشهيدين بعد القول بعدم شمول
الكثير للاثنين : وكيف كان ، فيجب لما دونه في كل واحدة تمرة أو كف من طعام ، ثم قال :
وهو حسن فيرد عليه : أن النصوص بناءا على هذا المسلك متضمنة لبيان حكم قتل
الجرادة والجراد الكثير ، وليست متعرضة لحكم قتل أكثر من واحدة مع عدم صدق
الكثير ، وعليه فمقتضى الأصل عدم وجوب أزيد من كف من طعام أو تمرة للجميع .
كما أن ما في المستند من أنه بعد تعارض خبري محمد يرجع إلى أصالة نفي
الدم ، غير تام فإن في الخبرين المتعارضين لا بد من الرجوع إلى المرجحات لا إلى
الأصل .
هذا كله مع امكان التحرز ، ( ولو لم يتمكن من التحرز ) من قتلها ، بأن كانت
في طريقه على وجه يتعذر أو يتعسر عدم قتلها ، ( لم يكن عليه شئ )
من الإثم
والكفارة بغير خلاف ظاهر ، للصحاح الثلاث لابن عمار وزرارة وحريز وموثق أبي
بصير الصريحة كلها في ذلك .