تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
فبالنسبة إلى الأكثر هما متفقان على لزوم الشاة ، وأما بالنسبة إلى الكثير فالأول يدل على الشاة ، والثاني على أن فيه كفا من طعام ، وبمقتضى التفصيل القاطع للشركة يدل على عدم لزوم الشاة ، لكن من جهة الشهرة يقدم الأول . وهل يصدق الكثير على الاثنين ، أم لا ؟ الظاهر ذلك ، سيما بقرينة المقابلة بين الواحدة والكثيرة في الحسن ، فيجب في الاثنتين أيضا الشاة . وأما ما في الجواهر نقلا عن ثاني المحققين والشهيدين بعد القول بعدم شمول الكثير للاثنين : وكيف كان ، فيجب لما دونه في كل واحدة تمرة أو كف من طعام ، ثم قال : وهو حسن فيرد عليه : أن النصوص بناءا على هذا المسلك متضمنة لبيان حكم قتل الجرادة والجراد الكثير ، وليست متعرضة لحكم قتل أكثر من واحدة مع عدم صدق الكثير ، وعليه فمقتضى الأصل عدم وجوب أزيد من كف من طعام أو تمرة للجميع . كما أن ما في المستند من أنه بعد تعارض خبري محمد يرجع إلى أصالة نفي الدم ، غير تام فإن في الخبرين المتعارضين لا بد من الرجوع إلى المرجحات لا إلى الأصل . هذا كله مع امكان التحرز ، ( ولو لم يتمكن من التحرز ) من قتلها ، بأن كانت في طريقه على وجه يتعذر أو يتعسر عدم قتلها ، ( لم يكن عليه شئ ) من الإثم والكفارة بغير خلاف ظاهر ، للصحاح الثلاث لابن عمار وزرارة وحريز وموثق أبي بصير الصريحة كلها في ذلك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 122 | السيد محمد صادق الروحاني