شرح
وأما الأخبار ، فجملة منها تدل على الثاني ، كصحيح معاوية عن الإمام الصادق
عليه السلام ، قلت : ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم ؟ قال عليه السلام : تمرة
خير من جرادة ( 1 ) صحيح زرارة عنه عليه السلام في محرم قتل جرادة قتل يطعم تمرة
وتمرة خير من جرادة ( 2 ) ونحوهما غيرهما .
وجملة أخرى تدل على الأول ، كخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه
السلام عن محرم قتل جرادة ، قال : كف من طعام ، وإن كان كثيرا فعليه دم شاة ( 3 )
وفي الجواهر : لكن هو خبر ضعيف ، كما اعترف به في كشف اللثام .
وفيه : أولا : أنه لم يظهر وجه تضعيفه سوى وجود سهل بن زياد في السند وإلا
فبقية رجاله ثقات ، وهو حسن .
وثانيا : إن جمعا كثيرا من الأصحاب عملوا به ، فلو كان فيه ضعيف انجبر به ،
فلا اشكال فيه سندا .
والجمع بين الطائفتين بالبناء على التخيير متعين ، فالأظهر ذلك .
ثم إن في خبر عروة الحناط عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل أصاب
جرادة فأكلها ، قال : عليه دم ( 4 ) وعمل به جمع ، ولكن لضعف سنده ، وعدم ثبوت عمل
جابر له ، لا يستند إليه في الحكم الشرعي .
المورد الثاني : في القاء القملة ، ويشهد لما ذكر صحيح حماد بن عيسى عن أبي
عبد الله عليه السلام عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها ، قال عليه السلام :
هامش
1 - الوسائل - باب 37 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 1 .
2 - الوسائل باب 37 من أبواب كفارات الصيد حديث 2 .
3 - الوسائل باب 37 من أبواب كفارات الصيد حديث 6 .
4 - الوسائل باب 38 من أبواب كفارات الصيد حديث 5 .