ويجتمعان على المحرم في الحرم
شرح
الحجاج ( 1 ) .
وصحيح صفوان عن الإمام الرضا عليه السلام : من أصاب طيرا في الحرم وهو
محل فعليه القيمة ، والقيمة درهم يشتري علفا لحمام الحرم ( 2 ) .
وخبر ابن فضيل عن أبي الحسن عليه السلام عن رجل قتل حمامة من حمام
الحرم وهو غير محرم ، قال : عليه قيمتها وهو درهم يتصدق به ، أو يشتري طعاما لحمام
الحرم ( 3 ) ونحوها غيرها من النصوص الكثيرة .
ولا كلام فيه ، إلا في أنه هل يجب الدرهم في قتل الحمامة وإن كانت قيمته أزيد ،
أم تجب القيمة وإن زادت على الدرهم ، أم أقلهما ، أم أكثرهما ؟ المشهور بين الأصحاب
هو الأول ، وعن المدارك اختيار الثاني ، وعن بعض اختيار الأخير ، ولم أظفر بقائل
الثالث .
والحق أن يقال : إن النصوص في المقام ما بين ناص على الدرهم ، ومصرح
بالقيمة مفسرا لها به وغير مفسر ، وناص على الدرهم وشبهه ، وعلى مثل الثمن ، وعلى
أفضل من الثمن وحيث إن من المعلوم أن الأخبار المفسرة ليست في مقام بيان القيمة
السوقية ، لعدم كون ذلك شأن الإمام ، وأيضا من المستبعد جدا تقويم الحمامة بجميع
أنواعها وأصنافها وأفرادها به عند جميع المقومين لها ولو بمكة خاصة ، سيما في جميع
أعصار الأئمة الصادرة منهم هذه النصوص ، فلا محالة تكون النصوص في مقام بيان
تقويم شرعي ليضبط ، وعليه فيتعين الدرهم مطلقا ، كما أفتى به المشهور ،
( ويجتمعان على المحرم في الحرم ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل عن القاضي
الاجماع عليه ، ويشهد به نصوص كثيرة كحسن الحلبي - أو صحيحه - أن قتل المحرم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب كفارات الصيد حديث - 1
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب كفارات الصيد 3 .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب كفارات الصيد حديث 6 .