وإن لم يتحرك أرسل فحولة الغنم في إناث بعددها والناتج هدي للبيت ولو
عجز كان كبيض النعام
شرح
رواية فيهما ، ولكن ظاهر الأصحاب الحاقهما ببيض القطاة .
هذا كله في البيض ذي الفرخ المتحرك ، ( و ) أما ( إن لم يتحرك ) ف ( أرسل
فحولة الغنم في إناث بعددها ) بلا خلاف ، لمرسل ابن رباط - المتقدم - بضميمة ما
مر في بيض النعامة ، بل وسائر النصوص المتقدمة ، كما أن خبر محمد بن الفضيل دال
على ما هو المشهور ( و ) هو أن ( الناتج هدي للبيت ) ، فما عن كشف اللثام - من خلو
النصوص عن ذكر كونه هديا لبيت الله تعالى - غير صحيح .
( ولو عجز كان كبيض النعام ) كما هنا ، وفي الشرايع ، وعن النهاية والمبسوط
وظاهر العبارة ما صرح به الحلي ، قال : ومعناه أن النعام إذا كسر بيضه فتعذر
الارسال ، وجب في كل بيضة شاة ، والقطا إذا كسر بيضة فتعذر إرسال الغنم ، وجب في
كل بيضة شاة .
وعن المفيد فإن لم يجد أطعم عن كل بيضة عشرة مساكين ، فإن عجز صام عن
كل بيضة ثلاثة أيام .
ويشهد به صحيح سليمان بن خالد - المتقدم - : في كتاب علي عليه السلام :
في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام .
وأورد عليه المحقق في محكي النكت ، والمصنف في محكي المختلف بما حاصله :
منع تناول التشبيه لمثل ذلك ، بل غايته أن في بيض القطاة كفارة كما تجب في بيض
النعامة ، وذلك لا يقتضي المساواة في القدر .
وفيه : أولا : النقض بأنهما ومن تبعهما أفتوا بالانتقال مع العجز إلى الاطعام ثم
إلى الصيام ، إذ لا وجه له سوى استفادة ذلك من المماثلة في الصحيح ، فإن الروايات
الأخر ظاهرة في المساواة لبيض النعام بالنسبة إلى خصوص البدل من الأنعام ، ففي
المتحرك البكارة ، وفي غير المتحرك ، الارسال ، فلا محالة كان بنائهم على شمول المساواة