فإن عجز فعن كل بيضة شاة فإن عجز أطعم عشرة مساكين فإن عجز صام
ثلاثة أيام
شرح
وهو محرم ( 1 ) والصدوقان جمعا بين هذه الطائفة وبين نصوص الارسال بما أفتيا به ،
بشهادة خبر محمد بن الفضل المتضمن لقوله عليه السلام : إذا أصاب المحرم بيض
نعام ذبح عن كل بيضة شاة . . . وإذا وطأ بعض نعام فقدغها وهو محرم وفيها أفراخ
نتحرك فعليه أن يرسل ( 2 ) ونحوه الرضوي .
الطائفة الرابعة : ما دل على أنه إذا أصابها باليد وكسر وأكل فعليه بدنة ،
كصحيح أبان بن تغلب في قوم حاج محرمين أصابوا أفراخ أنعام وأكلوا جميعا ، قال عليه
السلام : عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهن ، فيشترون على
عدد الفراخ وعدد الرجال ( 3 ) وقد استند إليه صاحب القول الأخير .
أقول : الطائفتان الأخيرتان لشذوذ القائل بهما تطرحان ، فيبقى الكلام فيما
يستفاد من الأولتين ، والظاهر أن ما أفاده المشهور لا بأس به ، فإنه لو سلم التعارض
بين الطائفتين الأولتين ، وتقديم الثانية ، لكن صحيح علي ابن جعفر أخص منها فيقدم ،
فالنتيجة ما هو المشهور .
( فإن عجز فعن كل بيضة شاة ، فإن عجز أطعم عشرة مساكين ، فإن عجز
صام ثلاثة أيام ) على المشهور بين الأصحاب ، وعن المدارك الاتفاق عليه ويشهد به
خبر علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام عن رجل أصاب بيض نعام وهو
محرم ، قال : يرسل الفحل في الإبل ، إلى أن قال : فمن لم يجد ، إبلا فعليه لكل بيضة
شاة ، فإن لم يجد تصدق على عشرة مساكين لكل مسكين مد ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 3 .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 234 .
( 3 ) الوسائل باب - 18 - من أبواب كفارات الصيد وتوابعها - حديث 4 .