تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فإن لم يجد فض ثمنها على البر وأطعم ثلاثين مسكينا لكل واحد مدان ولا يجب عليه التتميم الفاضل له إن عجز صام عن لو عجز عن البقرة
شرح
( فإن لم يجد ) البقرة قوم البقرة الأهلية و ( فض ثمنها على البر ) كما في المتن ، أو على مطلق الطعام كما هو المشهور بين الأصحاب ، ( وأطعم ثلاثين مسكينا لكل واحد ) من المساكين ( مدان ) عند جماعة ، ومد عند آخرين بلا خلاف إلا فيما أشرنا إليه ، والشاهد به جملة من النصوص المتقدمة في النعامة . وأما الحكمان اللذان وقع الخلاف فيهما : فأحدهما : فض الثمن على البر ، أو على مطلق الطعام ؟ ولا منشأ للقول بتعين البر في المقام سوى تعين ذلك في كفارة قتل النعامة ، بضميمة عدم القول بالفصل بين هناك وبين المقام ، وانصراف الطعام إلى البر بل الطعام هو البر لغة ، ولكن يرد على الأول ما تقدم من عدم تعين البر هناك ، وعلى الثاني أن الانصراف ممنوع والطعام أعم منه لغة ، فالأظهر عدم تعينه . والثاني : إنه هل يجب اطعام مدين لكل مسكين أو مد واحد ؟ ففي صحيح أبي بصير - المتقدم - في النعامة وحمار وحش : والصدقة مد على كل مسكين ، وفي صحيح أبي عبيدة لزوم مدين ، وعليه فما ذكرناه في النعامة جار هنا ، فالأظهر الاجتزاء بمد . وربما يستدل للاجتزاء بمد بوجه آخر ، وهو أن الجمع بين مرسل ابن بكير في قول الله تعالى ( أو عدل ذلك صيام ) قال : بثمن قيمة الهدي طعاما ، ثم يصوم لكل مد يوما ، وصحيح محمد في الآية الكريمة قال : عدل الهدي ما بلغ يتصدق به ، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما ، يقتضي الاجتزاء بمد ، ولا بأس به . ( ولا يجب عليه التتميم والفاضل له ) كما مر في النعامة ، ( وإن عجز صام عن