شرح
( حد الضيق المسوغ للعدول عن التمتع )
مسألة : لا خلاف بين الأصحاب في أن من فرضه التمتع ليس له العدول إلى
غيره اختيارا وعن المعتبر وجملة من كتب المصنف - ره - دعوى الاجماع عليه ودليله
واضح ، فإن فرضه التمتع فلو عدل إلى غيره لم يكن آتيا بالمأمور به فلا يجزيه وقد
صرح في بعض الأخبار المتقدمة بأنه ليس لأحد إلا أن يتمتع .
ويجوز ذلك مع ضيق الوقت عن إدراك أفعال الحج لو أتم العمرة المتمتع بها
فمن أحرم للعمرة وضاق وقته عن الاتيان بمناسكها وإدراك الحج بمناسكه عدل عن
نية التمتع إلى الافراد ، وإن كان ممن تعين عليه التمتع ثم مضى كما هو إلى الموقف
وبعد إتمام الحج يأتي بعمرة مفردة بلا خلاف وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه
وفي الجواهر بلا خلاف أجده فيه : بل لعل الاجماع بقسميه عليه ويشهد به الأخبار
الآتية
إنما الخلاف في حد الضيق المسوغ للعدول ، واختلفوا فيه على أقوال :
1 - ما عن والد الصدوق وعن المفيد وهو زوال يوم التروية 2 - ما عن الصدوق في المقنع والمفيد في المقنعة وهو : غروب يوم التروية .
3 - ما عن الشيخ في المبسوط والنهاية والإسكافي والقاضي في المهذب وابن
حمزة في الوسيلة والسيد في المدارك والفاضل الخراساني في الذخيرة وعن كشف
اللثام وهو : زوال الشمس من يوم عرفة .
4 - ما عن ابن إدريس ومحتمل الحلبي وهو : خوف فوت اضطراري عرفة
5 - ما عن الحلبيين وابني إدريس وسعيد والمصنف في القواعد وهو فوات
الركن من الوقوف الاختياري من وقوف عرفة وهو المسمى منه