تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
بمنزلة القملة من جسدك فلا تلقها وألق القراد ( 1 ) . وخبر عمر بن يزيد : لا بأس أن تنزع القراد عن بعيرك ولا ترم الحلمة ( 2 ) . ونحوها غيرها . وقد أفتى بما تضمنته من التفصيل الشيخ - قده - وجماعة إلا أن المشهور هو الجواز مطلقا واستدلوا له بالأصل وصحيح ابن عمار المتقدم : المحرم يلقي عنه الدواب كلها إلا القملة . وبخبر عبد الله بن سعيد قال : سأل أبو عبد الرحمن أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يعالج دبر الجمل قال : فقال : يلقي عند الدواب ولا يدميه ( 3 ) . ولكن الأصل مقطوع بالنصوص المتقدمة وصحيح ابن عمار مختص بالمحرم والكلام في البعير . وأما الخبر فعن بعض الأعاظم أنه ضعيف السند إلا أني تفحصت عن رجاله ورأيت رجاله كلهم ثقات ليس فيهم من يتوقف فيه فسنده قوي . وأيضا عنه : أنه مختص بصورة المعالجة وترتب الضرر على إبقائها . وفيه : أن يعالج ليس ظاهرا في ذلك فإن العلاج بمعنى العمل والممارسة . والحق أن يقال : إنه عام والنصوص المتقدمة مختصة بالحلمة فيجب تقييدها به . فالمتحصل : أن ما أفتى به الشيخ وتابعوه من عدم جواز إلقاء الحلمة هو الصحيح . إلى هنا تم الجزء العاشر من كتاب فقه الصادق ويتلوه الجزء الحادي عشر في ما يتعلق ببقية مباحث الحج والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 80 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 80 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 80 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .