شرح
بمنزلة القملة من جسدك فلا تلقها وألق القراد ( 1 ) .
وخبر عمر بن يزيد : لا بأس أن تنزع القراد عن بعيرك ولا ترم الحلمة ( 2 ) .
ونحوها غيرها .
وقد أفتى بما تضمنته من التفصيل الشيخ - قده - وجماعة إلا أن المشهور هو
الجواز مطلقا واستدلوا له بالأصل وصحيح ابن عمار المتقدم : المحرم يلقي عنه الدواب
كلها إلا القملة .
وبخبر عبد الله بن سعيد قال : سأل أبو عبد الرحمن أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن المحرم يعالج دبر الجمل قال : فقال : يلقي عند الدواب ولا يدميه ( 3 ) .
ولكن الأصل مقطوع بالنصوص المتقدمة وصحيح ابن عمار مختص بالمحرم
والكلام في البعير .
وأما الخبر فعن بعض الأعاظم أنه ضعيف السند إلا أني تفحصت عن رجاله
ورأيت رجاله كلهم ثقات ليس فيهم من يتوقف فيه فسنده قوي .
وأيضا عنه : أنه مختص بصورة المعالجة وترتب الضرر على إبقائها .
وفيه : أن يعالج ليس ظاهرا في ذلك فإن العلاج بمعنى العمل والممارسة .
والحق أن يقال : إنه عام والنصوص المتقدمة مختصة بالحلمة فيجب تقييدها به .
فالمتحصل : أن ما أفتى به الشيخ وتابعوه من عدم جواز إلقاء الحلمة هو
الصحيح .
إلى هنا تم الجزء العاشر من كتاب فقه الصادق ويتلوه الجزء الحادي عشر في
ما يتعلق ببقية مباحث الحج والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 80 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 80 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 80 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .