شرح
الأولى أو الأخيرة ؟ قال ( عليه السلام ) : الأخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي
وصلت بحجته
وعليه فهل يجب طواف النساء في الأولى التي وقعت مفردة كما في الحدائق
والعروة أم لا كما عن كشف اللثام والمدارك وعن الدروس نقل الوجهين من غير
اختيار لأحدهما
وغاية ما استدل به لعدم وجوبه في مقابل إطلاق ما دل على لزومه في العمرة
المفردة : أنه بعد ما أحل من الأولى بالتقصير ربما يأتي النساء قبل الخروج وهو جائز
عليه فإن قلنا بوجوبه بعد ذلك لزم حرمة النساء عليه قبل الاتيان به ولازم ذلك
حرمتهن من غير موجب .
ولكن يرد عليه : أنه بعد أن أحرم للعمرة الثانية ينكشف أنه من الأول لم تكن
العمرة المأتي بها عمرة التمتع بل كانت مفردة فكان إتيان النساء عليه حلالا ظاهرا
لا واقعا فلا تكون حرمتهن بعد ذلك بلا موجب
وإن شئت قلت : إن هذه الاستبعادات في مقابل النص اجتهادات في مقابلة
ولا يعتنى بها فالأظهر وجوبه ولكن صاحب الحدائق يصرح بعدم الوقوف على قائل
بذلك
5 - إذا ترك الاحرام بعد الدخول في شهر آخر مع كونه واجبا عليه فهل لا
يكون ذلك موجبا لبطلان عمرته السابقة فيصح حجه أم يكون موجبا لذلك فلا يصح
حجه ؟ قال صاحب الجواهر بعد أن يذكر عدم تعرض الأصحاب لذلك ولكن الذي
يقوى في النظر الأول لعدم الدليل على فسادها انتهى .
وأورد عليه بعض الأعاظم من المعاصرين : بأنه لا يبعد أن يكون الأمر بالعمرة
الثانية إرشادا إلى بطلان العمرة الأولى والاحتياج إلى الثانية في صحة الحج بملاحظة