شرح
ثم قال : هذا قول الشيخ - ره - واستدلاله
وفيه إشكال : إذ قد بينا أنه لا يجوز إحرام الحج للمتمتع إلا من مكة . انتهى
وعن الدروس : ولو رجع في شهره دخلها محلا فإن أحرم فيه من الميقات بالحج
فالمروي عن الصادق ( عليه السلام ) : أنه فعله من ذات عرق وكان قد خرج من
مكة إليها انتهى .
ويشهد للمنع : ما دل على أن إحرام حج التمتع لا يجوز إلا من مكة وأفتى
بذلك الأصحاب
ولكن لولا عدم إفتاء الأصحاب لكنا ملتزمين بتخصيص تلك الأدلة بمصحح
إسحاق لكونه أخص منها
اللهم إلا أن يقال : إن فعل الصادق ( عليه السلام ) كان هو الاحرام بالعمرة
المتمتع بها لا الاحرام بالحج .
توضيحه : أنه ( عليه السلام ) بعد ما حكم باستحباب العمرة لمن دخلها في غير
الشهر الذي تمتع فيه قال الراوي : قلت : فإنه دخل في الشهر إلى آخره ظاهر
السؤال : أنه هل العمرة مستحبة حتى ولو كان دخوله في الشهر الذي خرج فيه ؟
والإمام ( عليه السلام ) في مقام الجواب عن ذلك اكتفى بنقل فعل الصادق ( عليه
السلام ) وقوله : أحرم من ذات عرق بالحج أي : حج التمتع وعليه فلا ينافي المصحح
النصوص الدالة على أن إحرام حج التمتع لا بد وأن يكون من مكة فتدبر فإنه حقيق
به .
4 - إذا دخل مكة بعد شهر بإحرام فهل عمرة التمتع هي العمرة الأولى أو
الأخيرة ؟ وجهان أظهرهما : الثاني وعن كشف اللثام : لعله اتفاقي
ويشهد به : صحيح حماد أو حسنة المتقدم قلت : فأي الاحرامين والمتعتين متعته