شرح
القملة فإنها من جسده ( 1 ) وهو بعموم العلة يدل على حرمة إلقاء كل ما هو من بدنه .
ونحوها غيرها .
ولكن هذه النصوص بأجمعها في القملة وليس شئ منها في غيرها بل صحيح
معاوية يدل على جواز إلقاء غيرها ولم يذكره أيضا كثير من قدماء الأصحاب .
والاستدلال له بعموم العلة في صحيح معاوية يرد عليه : أن البق والبرغوث
ليس من جسده ومتكونين فيه فلا يشملهما عموم العلة .
وأما صحيح ابن سنان قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت إن وجدت
على قراد أو حلمة أطرحهما ؟ قال ( عليه السلام ) نعم وصغار لهما أنهما رقيا في غير
مرقاهما ( 2 ) . الذي استدل به بعض بدعوى : أنه يدل على حرمة إطراح ما رقى مرقاه
ومنه البرغوث والقمل فيرد عليه : أنه يدل على أن الارتقاء في غير المرقى يرجح
الاطراح ولا يدل على أن الارتقاء في المرقى علة للمنع فالقول بالجواز فيه خال عن
الاشكال .
وأما القملة فالنصوص شاهدة بحرمة إلقائها وأورد على الاستدلال بها أمران :
أحدهما : أنها متضمنة للجملة الخبرية وهي غير ظاهرة في الحرمة .
وفيه أولا : ما تقدم مرارا من ظهورها فيها .
وثانيا : أن بعض النصوص متضمن للنهي لاحظ : صحيح حريز عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : إن القراد من البعير بمنزلة القملة من جسدك فلا تلقها وألق
القراد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 78 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 79 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 80 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .