تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
شرح
القملة فإنها من جسده ( 1 ) وهو بعموم العلة يدل على حرمة إلقاء كل ما هو من بدنه . ونحوها غيرها . ولكن هذه النصوص بأجمعها في القملة وليس شئ منها في غيرها بل صحيح معاوية يدل على جواز إلقاء غيرها ولم يذكره أيضا كثير من قدماء الأصحاب . والاستدلال له بعموم العلة في صحيح معاوية يرد عليه : أن البق والبرغوث ليس من جسده ومتكونين فيه فلا يشملهما عموم العلة . وأما صحيح ابن سنان قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت إن وجدت على قراد أو حلمة أطرحهما ؟ قال ( عليه السلام ) نعم وصغار لهما أنهما رقيا في غير مرقاهما ( 2 ) . الذي استدل به بعض بدعوى : أنه يدل على حرمة إطراح ما رقى مرقاه ومنه البرغوث والقمل فيرد عليه : أنه يدل على أن الارتقاء في غير المرقى يرجح الاطراح ولا يدل على أن الارتقاء في المرقى علة للمنع فالقول بالجواز فيه خال عن الاشكال . وأما القملة فالنصوص شاهدة بحرمة إلقائها وأورد على الاستدلال بها أمران : أحدهما : أنها متضمنة للجملة الخبرية وهي غير ظاهرة في الحرمة . وفيه أولا : ما تقدم مرارا من ظهورها فيها . وثانيا : أن بعض النصوص متضمن للنهي لاحظ : صحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن القراد من البعير بمنزلة القملة من جسدك فلا تلقها وألق القراد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 78 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 79 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 80 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .