شرح
وأورد عليه بعض الأعاظم : بأن تبعيته للقملة في الوجود لا تلازم تبعيته لها في
الحكم ففي حكمه يرجع إلى أصالة البراءة .
أقول : الظاهر أن نظر صاحب الجواهر - ره - إلى الاستدلال بعموم العلة في
صحيح معاوية : إلا القملة فإنها من جسده وعليه فيتم الاستدلال إلا أنه في الالقاء
لا في القتل .
فالأظهر هو التفصيل بين القتل والالقاء فيجوز الأول ولا يجوز الثاني إلا
أن يتم دعوى الأولوية أو التلازم فلا يجوز القتل أيضا والاحتياط سبيل النجاة .
نقل هوام الجسد
الثالث : في نقل هوام الجسد من القمل ونحوه من مكان إلى مكان آخر من
جسده أقوال :
1 - جوازه مطلقا كان المنقول إليه مساويا أو أحرز أو لم يكن كما هو
المشهور .
2 - أنه يجوز النقل إلى مكان مساو أو أحرز ولا يجوز إلى غيره وقد صرح
به بعضهم .
3 - أنه يجوز إلى مكان غير معرض للسقوط وإلا فلا يجوز .
ومدرك الحكم صحيحة ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : المحرم
يلقي عنه الدواب كلها إلا القملة فإنها من جسده وإن أراد أن يحول قملة من مكان
إلى مكان فلا يضره ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 78 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .