تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
ثانيهما : أنها معارضة بخبر مرة مولى خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يلقي القملة فقال ( عليه السلام ) ألقوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقودة ( 1 ) . وأورد عليه أولا : بضعف السند وثانيا : بأنه يمكن أن يكون ألفوها - بالفاء - من الألفة . ولكن يرد الأول : أن مرة وإن كان إماميا مجهولا إلا أن الراوي عنه صفوان بن يحيى وهو من أصحاب الاجماع وبقية رواة الحديث ثقات . ويرد الثاني : بعد ذلك بل لا يناسب مع قوله : أبعدها الله ولا مع السؤال فالأظهر تمامية الرواية سندا ودلالة إلا أن الجمع بينها وبين ما تقدم مما ظاهره المنع بحمل ما تقدم على الكراهة كما أفاده صاحب المستند غير تام فإنه لو جمعنا ما في الخبرين : ألقوها . ولا يرمي القمل من جسده . يرى العرف أنهما متعارضان ولا يكون الأول قرينة على الثاني فيتعين الرجوع إلى المرجحات والترجيح مع نصوص المنع لوجوه لا تخفى . وأما الروايات الدالة على أن من حك رأسه ووقع قملة لا شئ عليه فمحمولة على غير التعمد كما هو ظاهرها فالأظهر : حرمة إلقاء القملة عن ثوبه وجسده إلا إذا أذاه فإنه يجوز حينئذ كما يشهد به خبر زرارة المتقدم . الثاني : هل يحرم قتل الصاب وهو بيض القمل ويحرم إلقاؤه عن البدن أم لا أم يفصل بين الأول فيجوز والثاني فلا يجوز ؟ وجوه قد استدل للأول في الجواهر بعد الاعتراف بعدم صدق الدابة عليه : بأنه من التابع للقمل في كونه من الجسد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 78 من أبواب تروك الاحرام حديث 6 .