شرح
ومقتضى إطلاقه عدم اعتبار كون المنقول إليه مساويا أو أحرز .
وأما النقل إلى مكان معرض للسقوط فحيث إنه في معنى الالقاء فلعل المنع
أظهر .
الرابع : المشهور بين الأصحاب : أنه يجوز إلقاء القراد والحلم عن نفسه وعن
بعيره والحلم : جمع حلمة . وهي : القراد العظيم كما عن الصحاح . وقيل : إنها الصغيرة
من القردان ولكن في صحيح حريز : إن القراد ليس من البعير والحلمة من البعير ( 1 ) .
وهذا ينافي ما عن اللغويين :
وكيف كان فيشهد لجواز إلقائهما من المحرم صحيح عبد الله بن سنان قلت :
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت إن وجدت علي قراد أو حلمة أطرحهما ؟ قال ( عليه
السلام ) : نعم وصغار لهما أنهما رقيا في غير مرقاهما ( 2 ) . ومقتضى عموم العلة فيه جواز
إلقاء كل دابة لا تتكون في البدن ووجدها المحرم في بدنه أو ثوبه .
ويشهد به مضافا إلى ذلك ما تقدم من صحيح ابن عمار : المحرم يلقي عنه
الدواب كلها إلا القملة . الحديث .
وأما إلقاؤها من البعير فجملة من النصوص ظاهرة في جواز إلقاء القراد دون
الحلم كصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن ألقى المحرم
القراد عن بعيره فلا بأس ولا يلقي الحلمة ( 3 ) .
وحسن حريز عنه ( عليه السلام ) : إن القراد ليس من البعير والحلمة من البعير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 80 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 79 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 80 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .