شرح
القتل ولو كان القاتل محرما .
وبتقريب آخر أنه قد دل الدليل على التلازم بين حرمة فعل على المحرم
وحرمته في الحرم فإذا ثبت الجواز في الحرم ثبت بالنسبة إلى المحرم .
وكالنصوص الدالة على جواز قتل كل ما أراد المحرم كمرسل المقنعة ( 1 )
وصحيح معاوية ( 2 ) أو ما أذاه كصحيح جميل وخبر زرارة ( 3 ) .
ولكن ما دل على جواز قتل ما آذى المحرم مختص بالبرغوث والبق ولا تعرض
له بالقمل فموضوعه غير موضوع خبر أبي الجارود .
نعم هو أخص من صحيح ابن عمار : اتق قتل الدواب كلها من جهة
اختصاصه بالبرغوث والبق ومن جهة الاختصاص بصورة الايذاء فالجمع يقتضي
خروج هذه الصورة من الحرمة كما أنه أخص من صحيح زرارة .
كما أن ما دل على جواز قتل ما أراده أخص من صحيح معاوية وصحيح زرارة
فيخصصهما بصورة عدم الإرادة والنسبة بينه وبين خبر أبي الجارود عموم من وجه
إلا أنه يقدم إما لأصحية سنده أو لأنه يدل على جواز القتل فيما لا يجوز قتله فيكون
له نحو حكومة عليه فيجوز في صورة الإرادة والايذاء .
وأما ما دل على جواز قتل القملة في الحرم فإن كان التمسك بإطلاقه فيقيد
بخبر أبي الجارود وصحيح زرارة وإن كان بالملازمة المدعاة فهي أيضا بالاطلاق فيقيد
بما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 81 من أبواب تروك الاحرام حديث 13 .
( 2 ) الوسائل باب 81 من أبواب تروك الاحرام حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 78 من أبواب تروك الاحرام حديث 7 .