شرح
والأولى : أن يستدل بما أفاده الفاضل النراقي ره وهو : أن النفي والاثبات
لا يجتمعان غالبا لأنه إما أن يثبت ما يدعيه الخصم أو ينفيه فلا يتوجه النفي
والاثبات من شخص واحد إلى معنى واحد فالمراد بالنصوص بيان الموارد .
الخامسة : أنه يكفي الواحدة في اليمين الكاذبة في صدق الجدال للتصريح به
في النصوص المتقدمة كما أنه لا كلام في اعتبار التكرار ثلاثا في الصادقة بالنسبة إلى
وجوب الكفارة إنما الخلاف في أنه هل يعتبر الثلاث فيها في صدق الجدال أم لا ؟ ظاهر
جملة من النصوص المتقدمة هو الأول وبها يقيد إطلاق ما دل على الاكتفاء في صدقه
بواحدة فإن شئت قلت : إن موثق يونس يدل على أن المحرم إذا كان صادقا وقال :
لا والله وبلى والله . لا شئ عليه ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الواحدة والثلاث
ولعله لذلك اعتبر الكذب في صدقه .
ومقتضى صحيح ابن عمار : إنما الجدال قول : لا والله وبلى والله . ونحوه غيره
الاكتفاء في صدق الجدال بالواحدة وإن كان صادقا .
وطائفة ثالثة من النصوص تدل على التفصيل بين الكاذبة والصادقة وأنه
يعتبر في الثانية الثلاث ويكتفي بواحدة في الأولى وهي تقيد الطائفتين الأولتين كما
هو واضح .
ودعوى : أن ما دل على اعتبار الثلاث قابل للحمل على بيان ما يوجب
الكفارة خاصة خلاف ظاهر أكثر تلك النصوص سيما صحيح ابن عمار حيث رتب
تحقق الجدال على الثلاث وفرع وجوب الدم على الجدال بلفظ الفاء .