شرح
يمين مخصوصة فليسا في مقام بيانه .
أضف إلى ذلك : أنه لو سلم ثبوت الاطلاق لهما لا بد من تقييده بالنصوص
الحاصرة لها بالقول المخصوص حملا للمطلق على المقيد فالأظهر عدم كفاية مطلق
اليمين .
الثالثة : هل يعتبر في الجدال أن يكون الحلف بخصوص لفظ ( الله ) كما هو
المشهور بين الأصحاب أم يكفي مطلق الحلف بالله كما عن الإنتصار وجمل العلم
والعمل وفي الرياض والمستند ؟ وجهان ظاهر النصوص الحاصرة المؤيدة بالاجماعات
المنقولة والشهرة العظيمة هو الأول .
واستدل للثاني بقوله في صحيح أبي بصير عن المحرم يريد العمل فيقول له
صاحبه : والله لا تعمله . فيقول : والله ما عملته . فيحالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال ؟ : لا
إنما أراد بهذا إكرام أخيه إنما كان ذلك ما كان لله فيه معصية بتقريب : أن تعليل نفي
الجدال بذلك دون فقد الخصوصيتين أوضح شاهد على أنه لولا إرادة الاكرام لثبت
الجدال بمطلق ( والله ) كما هو فرض السؤال وبه يحمل النصوص الحاصرة على إرادة
الرد بذلك على من جعل الجدال مطلق الخصومة المؤكدة باليمين ولو مطلقها ذكره في
الرياض .
وبأن الأصل في الألفاظ إرادة معانيها دون خصوص اللفظ فالمراد بالله معناه
وهو الذات المقدسة .
ولكن يرد على الأول : أنه إذا كان للشئ علل وموجبات يصح إسناده إلى أي
منها من دون أن يلزم من ذلك حزازة في الكلام ومن دون أن يدل الكلام على عدم
موجب آخر وفي المقام بما أن تحقق الجدال متوقف على الحلف بالله بلفظ مخصوص مع
عدم إرادة الاكرام فعدمه إنما يكون بعدم أحد الضدين أو عدمهما وفي الصحيح