تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
نسب ذلك إلى عدم أحدهما وهذا لا يلازمه أن لا منشأ له غير ذلك . وأما الحصر في قوله : إنما كان ذلك ما كان لله فيه معصية فهو حصر بالإضافة إلى اعتبار هذا القيد وأنه لا جدال بدونه مع أن غاية ما يثبت به على فرض تمامية الدليل ثبوت الجدال باليمين بالله تعالى مطلقا كانت باللفظ المخصوص أو بغيره فيقيد إطلاقه بالنصوص الحاصرة ومجرد احتمال كون الحصر فيها إضافيا لا يوجب رفع اليد عن ظاهرها . أضف إلى ذلك : أن المفقود في الخبر لفظ لا وبلى ولفظ الجلالة موجود . ويرد على الثاني : أن الأصل في الألفاظ دخالتها بأنفسها لا إرادة معانيها لاحظ : باب العبادات بأجمعها والطلاق وما شاكل فالأظهر اعتبار اللفظ المخصوص . وهل يعتبر لفظ لا وبلى أم لا يعتبر ؟ وجهان اختار صاحب الجواهر - ره - الثاني قائلا إن صيغة القسم هو : قول والله . وأما لا وبلى فهو المقسوم عليه فلا يعتبر خصوص اللفظين في مؤداه ولو بشهادة صحيح أبي بصير ونظره إلى التقريب الذي أفاده سيد الرياض بل يكفي الفارسية فيه وإن لم تكف في لفظ الجلالة . وفيه أن ظاهر النصوص الحاصرة حصر المقسوم عليه في اللفظين كحصر القسم بلفظ الجلالة والتعدي لا وجه له والصحيح قد عرفت حاله فالأقوى اعتبار اللفظين المخصوصين . الرابعة ، هل يعتبر في تحقق الجدال وقوع الأمرين أم يكفي أحدهما ؟ ذهب جماعة - منهم : الفاضل الأصبهاني - حاكيا له عن المنتهى والتذكرة بل قال : وبه قطع في التحرير وصاحب الجواهر والفاضل النراقي وسيد المدارك إلى الثاني . واستدل له في الجواهر بقوله ولعله للصدق عرفا بعد معلومية إرادة ما ذكرناه منهما لا أن قولهما معا من الواحد أو من الاثنين معتبرا في الجدال .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 465 | السيد محمد صادق الروحاني