شرح
الجواهر أم يكون عاما لما يكون خصومة وغيره كما عن ظاهر الدروس والمنتهى
والتذكرة ؟ وعلى الثاني فهل يشترط عدم كونه في الاكرام وطاعة الله كما هو المحكي
عن الإسكافي والمقنعة والجعفي والكركي وثاني الشهيدين وسبطه وفي المستند أم
لا ؟ وعلى الأول فهل يشترط عدم كونه في المعصية أم لا ؟ وجوه .
مقتضى إطلاق النصوص المفسرة للجدال عدم اعتبار سبق الخصومة .
. استدل صاحب الجواهر - ره - لاعتباره بعدم صدق الجدال بدونها وبأن
قول لا والله وبلى والله . إشارة إلى ذلك فإن المراد النفي من واحد والاثبات من آخر .
ولكن يرد على الأول : أن الموضوع العرفي إذا أخذ في موضوع الدليل تارة لا
يتصرف الشارع الأقدس فيه وإنما يضيف قيدا وجوديا أو عدميا فيه كما في باب
العقود والايقاعات فإن الشارع أخذ البيع بما له من المفهوم العرفي موضوعا للامضاء
وترتب الآثار غاية الأمر اعتبر فيه قيودا ففي مثل ذلك لا بد من إحراز الموضوع
عرفا والرجوع إلى العرف في مفهومه .
وأخرى يتصرف فيه ويبين المراد منه وفي أمثال ذلك لا معنى للرجوع إلى
العرف بل لا بد من الرجوع إلى الأدلة الشرعية والمقام من قبيل الثاني فإن
الروايات مفسرة للجدال كما يظهر لمن راجعها فلا مورد للرجوع إلى العرف ولا
يهمنا النزاع في أنه هل له حقيقة شرعية أو أن الشارع استعمله فيه مجازا فإن ذلك
لا يترتب عليه أثر وقد عرفت أن النصوص تقتضي عدم اعتبار سبقها .
وأما الوجه الثاني فيرده : أن الظاهر كونهما من شخص واحد لا النفي من واحد
والاثبات من آخر .
نعم صحيح أبي بصير المتقدم يشهد لاعتبار عدم كونها في الاكرام وطاعة الله
تعالى وبه يقيد إطلاق سائر النصوص .