شرح
يلبسهما كما هما والمراد بالفساد التبذير والاسراف فيدل على حرمة الشق وهو إنما
يدل على عدم وجوب الشق بل حرمته كما عرفت .
وفيه : أنه ضعيف لا نعرف سنده .
ومنها : أن شق الخف والجورب إتلاف للمال وهو حرام لكونه تبذيرا وإسرافا .
وفيه : أنه لا مانع منه إذا ساعدنا الدليل كما في شق القميص الذي يلبسه
المحرم .
ومنها : أن هذه النصوص معارضة مع النصوص الدالة على جواز لبسهما في حال
الاضطرار فإنها مع كونها في مقام البيان لم تتعرض لذلك فتدل على عدم وجوبه إذ
لو كان واجبا لذكر في مقام البيان .
وقد جمع صاحب الذخيرة بين الطائفتين بحمل ما تضمن الأمر بالشق على
الاستحباب وصاحب الرياض رأي الطائفتين متعارضتين لا يمكن الجمع بينهما
ولأصحية نصوص عدم الوجوب قدمها وطرح هذه النصوص .
وفيهما نظر أما الثاني فلأنه يمكن الجمع العرفي بينهما فإن غاية ما ذكر في
وجه التعارض دلالة النصوص بالاطلاق على عدم وجوبه فبمقتضى قاعدة حمل
المطلق على المقيد تقدم نصوص الشق لأنها أخص من تلك الطائفة فلا وجه للطرح .
وأما الأول فلأن المحقق في محله أنه يقدم المقيد على المطلق وإن أمكن الجمع
بنحو آخر .
وبعبارة أخرى : الجمع الموضوعي مقدم على الجمع الحكمي فتحصل : أن
الأظهر وجوب الشق .
ثم إنه على القول بالوجوب أو الاستحباب فقد وقع الخلاف في المراد من
الشق .