شرح
وبالجملة التعدي عن مورد النص إنما هو بمؤونة الاجماع ولا إجماع على
التعدي إلى الساتر لبعض الظهر بل عن كشف اللثام : ولا يحرم عندنا إلا ستر ظهر
القدم بتمامه باللبس . انتهى .
3 - أن المحرم على فرض التعدي : لبس ما يستر ظهر القدم فلو ستر القدم
لا باللبس بل بالجلوس وإلقاء طرف الرداء وكونه تحت الغطاء في النوم وما شاكل لا
بأس به .
4 - هل يعتبر في حرمة لبس الخفين والجوربين سترهما لباطن القدم فعلى
القول بالتعدي أيضا لا بد وأن يكون الملبوس ساترا للظاهر والباطن أم لا ؟ وجهان
لم يعثر صاحب الجواهر على من اعتبر من الفقهاء ذلك بل استظهر من الأصحاب
خلافه .
ولكن الظاهر عدم الاعتبار لصدقهما على ما لا شئ له يستر باطن القدم
ومجرد غلبة الوجود لا يصلح تقييدا للاطلاق فعلى فرض التعدي يتعدى إلى كل ما
يستر ظاهر القدم وإن لم يكن ساترا لباطنه .
5 - هل يحرم على النساء لبس الخف والجورب أم لا ؟ وجهان نسب الأول إلى
النهاية والوسيلة والثاني إلى العماني والشهيد .
والمصنف في المنتهى استدل للأول بعموم الأخبار والفتاوى وقاعدة الاشتراك .
وأورد عليه : أن الظاهر من النصوص والفتاوى : أن المنع عن الجورب والخف
من جهة أن المخيط ممنوع لبسه وهما من مصاديقه أو ما شابههه وعليه فيختص الحكم
بالرجال .
وفيه : أن ظاهر النصوص كون الخف والجورب من العناوين المستقلة غير
الخياطة فلو كان الجورب غير مخيط مثل ما هو المتعارف في هذا الزمان عمه الدليل