فقه الصادق ( ع ) — صفحة 451
لا من باب المشابهة بل لاطلاق النص ومع ذلك كله لا يتم دليل المانعين فإن إطلاق الأخبار ممنوع لاختصاصها بالمحرم المذكر وحملها على إرادة الجنس أو التغليب خلاف الظاهر وقاعدة الاشتراك لا تجري مع احتمال الخصوصية سيما بعد ما ورد من أنه يجوز للمرأة لبس السراويل لأنه أستر لها فالأظهر هو الاختصاص بالرجال لأصالة البراءة عن حرمة لبسهما على النساء . لبس الخفين في حال الاضطرار 6 - لو اضطر إلى لبس الخف أو الجورب جاز بلا خلاف ولا إشكال كما في الجواهر وإجماعا كما في السرائر والمختلف . كما في الرياض ولا نعلم فيه خلافا كما في المنتهى . والنصوص شاهدة به ففي صحيح الحلبي المتقدم : فله أن يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك والجوربين يلبسهما إذا اضطر إليهما . وفي خبر أبي بصير في رجل هلكت نعلاه لم يقدر على نعلين قال ( عليه السلام ) له أن يلبس الخفين إن اضطر إلى ذلك فيشق عن ظهر القدم . وفي خبر محمد بن مسلم : المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ؟ قال ( عليه السلام ) نعم لكن يشق ظهر القدم وقد تقدمت هذه النصوص إنما الكلام في موردين : الأول : أن الذي يظهر من خبر محمد أن المسوغ لجواز اللبس هو أن لا يكون له نعل لا الضرورة إلا أنه يتعين تقييد إطلاقه بمفهوم غيره من النصوص سيما خبر أبي بصير الوارد فيمن هلكت نعلاه . الثاني أنه هل يجب شقهما في حال الضرورة إن أمكن كما عن الشيخ في