شرح
المبسوط وابني حمزة وسعيد في الوسيلة والجامع والمصنف - ره - في المختلف والشهيد
في الدروس والشهيد الثاني في المسالك وغيرهم في غيرها أم لا يجب كما عليه جماعة
من الأصحاب ومنهم : الحلي مدعيا عليه الاجماع ويشعر به أيضا عبارة الشرائع
واختاره سيد الرياض أيضا وعن التحرير التردد فيه ؟
ثم القائلون بعدم وجوب الشق منهم من ذهب إلى استحبابه كصاحب
الذخيرة ومنهم من أفتى بإباحته ومنهم من اختار حرمته كسيد الرياض والمدرك هو
الأخبار فإنه استدل بالأمر بالشق في جملة من النصوص - كخبري أبي بصير ومحمد
بن مسلم المتقدمين والمرسل عن بعض الكتب : لا بأس للمحرم إذا لم يجد نعلا
واحتاج أن يلبس خفا دون الكعبين - على الوجوب .
وأيد ذلك بأن ما دل على حرمة لبس ما يستر ظهر القدم بدون ضرورة يدل
على وجوبه فإنه مع الشق لا ضرورة .
وأورد عليه القائلون بعدم الوجوب بوجوه :
منها : أن الروايتين ضعيفتان لا يعتمد عليهما .
وفيه أولا : أن خبر محمد بن مسلم رواه الصدوق بإسناده عنه ولا يبعد صحته .
وثانيا : أن اعتماد من عرفت عليهما يوجب جبر ضعفهما لو كان .
ومنها : موافقتهما لمذهب أكثر العامة ومنهم : أبو حنيفة فيحملان على التقية .
وفيه أولا : أن الموافقة للعامة إنما توجب طرح الخبر عند معارضته بما هو مخالف
لهم بعد فقد جملة من المرجحات فهي بنفسها ليست من موهنات الرواية ولا موجبة
لحملها على التقية .
وثانيا : أن فتوى بعضهم كبعض رواياتهم إنما هو وجوب الشق .
ومنها : العلوي الذي رواه الجمهور أنه ( عليه السلام ) قال : قطع الخفين فساد