شرح
قال الشيخ في محكي المبسوط : يشق ظهر قدميهما .
وعن الخلاف وابن الجنيد : أنه يقطعهما إلى أسفل الكعبين وهو الظاهر من
المنتهى والتذكرة .
وعن ابن حمزة : التخيير بينهما مع أفضلية قطع الساقين وذهب صاحب الجوهر
إلى التخيير .
ولكن الظاهر من النصوص هو قطع الساقين فإن خبر محمد وإن كان قابلا
للحمل على كل من المعنيين إلا أن خبر أبي بصير يكون ظاهرا في القطع لاحظ :
قوله ( عليه السلام ) : شق عن ظهر القدم . يعني منتهى الشق هو ظهر القدم .
وبعبارة أخرى : فرق بين شق ظهر القدم والشق عن ظهر القدم والثاني ظاهر
في إرادة القطع بحيث يكون مما لا ساق له وعلى هذا فالمتعين ذلك .
ثم إن النصوص دالة على جواز لبس النعل كما تقدم ومقتضى إطلاقها جواز لبسه
وإن كان مخيطا وهل يتعدى إلى غيره مما لا يكون ساترا لظهر القدم كالقندرة أم لا ؟
وجهان بل وجوه ثالثها : التفصيل بين ما لو كانت مخيطة فلا يجوز لاطلاق ما دل
على حرمة لبس المخيط للرجال الشامل لذلك ونصوص النعل مختصة به والتعدي
يتوقف على وجود دليل أو علم بالمناط وهما كما ترى وبين ما إذا لم تكن مخيطة بل
كانت معمولة بالمسمار فيجوز لعدم شمول دليل المنع عما يستر ظهر القدم إياها كما
لا يخفى وكذلك ما دل على حرمة لبس المخيط فالأظهر هو التفصيل والله العالم .