فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449
تنبيهات : وينبغي التنبيه على أمور : 1 - قد يقال : إنه على فرض القول بالتعدي لا بد وأن يقتصر على ما يماثل الخف والجورب بأن يستر ظهر القدم ويكون له الساق لأنه مقتضى المماثلة . وفي الجواهر : إن لم يكن إجماعا أمكن الاختصاص بما شابه الخف والجورب من لباس القدم ذي الساق دون غيره لأنه المناسب كونهما مثالا لغيرهما . انتهى . ولكن الظاهر بناءا على القول بالتعدي إنما هو التعدي إلى كل ما يستر ظهر القدم ولو لم يكن له الساق لأنه لم يدل دليل لفظي على أن بحكم الخف والجورب كلما يماثلهما حتى يقال إن مقتضى المماثلة ذلك بل الدليل للتعدي هو فهم الأصحاب وهم لا يفرقون بين ذي الساق وغيره . 2 - عن الروضة : أن بعض الظهر كالجميع إلا ما يتوقف عليه لبس النعلين . انتهى . ولكن لا يتم ذلك حتى بناءا على التعدي مما في النصوص من الجورب والخف والتعدي عن ذي الساق إلى غيره فإن التعدي عما يستر تمام ظهر القدم إلى ما يستر بعضه مما لا وجه له أصلا سيما مع ورود النص بجواز لبس النعل وهو يستر بعض الظهر . ودعوى : أن الكل ليس إلا الأبعاض فإذا لم يجز لبس ما يستر جميع الظهر لم يجر لبس ما يستر البعض مغالطة واضحة فإن الدليل دل على حرمة ستر المجموع والبعض غير المجموع .