تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
ولا ينكح ولا يشهد ولا يخطب فإن نكح فنكاحه باطل ( 1 ) . وهذا الخبر وإن لم يكن بمرتبة النبوي في الضعف ، فإن الحسن قيل : من أصحاب الاجماع ، والراوي عنه أحمد بن محمد بن عيسى الذي كان يخرج من قم من كان يروي عن الضعفاء ، ولا يحتمل في حقه أن يروي عن الضعيف ولو مع الواسطة ، وروايته في التهذيب بدون جملة ولا يخطب لا تضر بعد كون الكليني أضبط من الشيخ ، وثبوت قاعدة البناء على زائد لو دار الأمر في الخبر بين الزيادة والنقصان ، ولكن إعراض الأصحاب عنه وعدم إفتائهم بحرمة الخطبة يوجب وهنه وضعفه فلا يعتمد عليه . الثالث : ما في مرسل الأخير : يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محل ، فإنه كما عرفت يدل على حرمة كل ما له دخل في النكاح ، والخطبة دخيلة في النكاح كدخل الإشارة في الصيد فلا تجوز . وفيه : ما تقدم عدم ثبوت استناد الأصحاب إلى ذلك المرسل سيما ذيله فضعفه لا جابر له ، فإذا لا دليل على الحرمة . واستدل للكراهة : بالنصوص المتقدمة بدعوى : أنها لضعفها لا تصلح مدركا للحرمة ، لكنها تصلح مدركا للكراهة ولو بواسطة قاعدة التسامح في أدلة الأحكام غير الالزامية ، وبما في التذكرة قال : لأنه ينسب إلى الحرام فكان مكروها كالصرف . ولكن يرد على الأول : أن قاعدة التسامح الثابتة بأخبار من بلغ مختصة بالمستحبات ، ولا مورد لها في المكروهات . ويرد على الثاني : أنه لا يخرج عن القياس إن أريد إثبات الكراهة قياسا بكراهة الصرف الداعي إلى الربا ، وتخرص بالغيب إن كان المراد إثباتها بما ذكر من
هامش
1 - الوسائل باب 14 من أبواب تروك الاحرام حديث 7 .