تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
والحق أن يقال : إن الجمع يقتضي البناء على أنه لو قصد بما أوجب خروج المني من الفعل الخارجي أو النفساني كان حراما ، ولو لم يقصد وسبقه المني لا يكون كذلك ، وشاهد هذا الجمع : أن استماع نعت الجميلة ومجامعة الرجل أهله بنفسه ليس من أسباب خروج المني عادة ، فنزول المني كان اتفاقيا وعن غير قصد بخلاف العبث بالأهل أو الذكر ، فإنه من الأسباب العادية ، وعليه فالنصوص الأولى مختصه بما إذا قصد خروج المني ، والثانية مختصة بما إذا لم يقصد وسبقه المني ، ولكن بما أن خروج المني بعد الاستماع لا يكون دفعيا ومن غير سبق توجه الانسان به ، فأول الاستماع إن لم يكن قاصدا لخروجه ففي آخره لا محالة قاصد له ، فمن هذه الجهة لا فرق بين الموردين . ودعوى : فهم المثالية مما ذكر في الطائفة الأولى ، لا تنافي ذلك ، فإنه يتعدى عن المثالين إلى كل فعل خارجي موجب لذلك ، فالأصح هو الجمع الأول ، ويؤيده خبر دعائم الاسلام . ثم إنه يعتبر في الحرمة زائدا على أن يقصد بفعل خارجي خروج المني خروجه منه ، وإلا فالمقدمات من دون أن يترتب عليها ذلك لا تكون مشمولة لهذا الحكم . هذا كله من ناحية الاحرام ، وأما الاستمناء المحرم في نفسه فهو عام شامل لجميع الأسباب أعم من كونه بالفعل إلا خارجي أو غيره ، وفي إلحاق استمناء المحرمة باستمناء المحرم ؟ وجهان تقديما في نظائره ، ولعل الأصح الالحاق .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 398 | السيد محمد صادق الروحاني