شرح
الزيادة والنقيصة وإن كانت تامة ، إلا أن استناد الأصحاب إلى خصوص الرواية
المتضمنة لكلمة على غير مسلم ، فإذا النصوص لا تشمل أداء الشهادة مع أنه على
فرض ثبوتها الخبر قابلا للحمل على كل منهما ، فالمسلم هو حرمة الشهادة دون
أدائها .
الثاني : أنه قد مر أن قوله ( عليه السلام ) في ذيل المرسل الأخير : يجوز للمحرم
أن يشير بصيد على محرم ، استفهام انكاري ، وتنبيه على أنه لا يجوز ، والمراد به تشبيه
الشهادة بالإشارة ، وأنه كما لا يجوز كل ما هو دخيل في الصيد ولو بنحو الاعداد
كذلك لا يجوز كل ما هو دخيل في النكاح ، ومنه أداء الشهادة ، إذ كما أن تحملها دخيل
فيه كذلك أداؤها .
وفيه أولا أن استناد الأصحاب إليه بالخصوص غير ثابت ، فضعفه في نفسه
غير ثابت الجبر .
وثانيا : أن أداء الشهادة لا دخل له في ثبوت النكاح أصلا ، وحضور الشاهد
مجلس القعد ، وإن كان مستحبا ومن تلك الجهة لا بأس بتشبيهه بالإشارة إلى الصيد ،
وأما أداؤها فلا دخل له في النكاح بوجه ، بل إنما هو من وسائط إثباته في مقام النزاع
والدعوى ، فلا دليل على حرمته أصلا ، والاجماع المنقول قد مر ما فيه مرارا .
فالأظهر عدم حرمته ، وما ذكرناه هو الوجه في الاشكال من دون حاجة إلى
الوجوه التي أشار إليها المصنف - ره - في محكي القواعد .
منها : تمسك بأدلة حرمة كتمان الشهادة الدالة على وجوبها عند الاحتياج
إليها .
ومنها : أنه يلزم ترتب مفاسد عظيمة على عدم الشهادة .
ومنها : أن أداء الشهادة من قبيل الاخبار لا الانشاء ، والخبر الصادق إذا لم