تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
الزيادة والنقيصة وإن كانت تامة ، إلا أن استناد الأصحاب إلى خصوص الرواية المتضمنة لكلمة على غير مسلم ، فإذا النصوص لا تشمل أداء الشهادة مع أنه على فرض ثبوتها الخبر قابلا للحمل على كل منهما ، فالمسلم هو حرمة الشهادة دون أدائها . الثاني : أنه قد مر أن قوله ( عليه السلام ) في ذيل المرسل الأخير : يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محرم ، استفهام انكاري ، وتنبيه على أنه لا يجوز ، والمراد به تشبيه الشهادة بالإشارة ، وأنه كما لا يجوز كل ما هو دخيل في الصيد ولو بنحو الاعداد كذلك لا يجوز كل ما هو دخيل في النكاح ، ومنه أداء الشهادة ، إذ كما أن تحملها دخيل فيه كذلك أداؤها . وفيه أولا أن استناد الأصحاب إليه بالخصوص غير ثابت ، فضعفه في نفسه غير ثابت الجبر . وثانيا : أن أداء الشهادة لا دخل له في ثبوت النكاح أصلا ، وحضور الشاهد مجلس القعد ، وإن كان مستحبا ومن تلك الجهة لا بأس بتشبيهه بالإشارة إلى الصيد ، وأما أداؤها فلا دخل له في النكاح بوجه ، بل إنما هو من وسائط إثباته في مقام النزاع والدعوى ، فلا دليل على حرمته أصلا ، والاجماع المنقول قد مر ما فيه مرارا . فالأظهر عدم حرمته ، وما ذكرناه هو الوجه في الاشكال من دون حاجة إلى الوجوه التي أشار إليها المصنف - ره - في محكي القواعد . منها : تمسك بأدلة حرمة كتمان الشهادة الدالة على وجوبها عند الاحتياج إليها . ومنها : أنه يلزم ترتب مفاسد عظيمة على عدم الشهادة . ومنها : أن أداء الشهادة من قبيل الاخبار لا الانشاء ، والخبر الصادق إذا لم