تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
وغير ذلك كما صرح به غير واحد حتى السيد في الجمل . انتهى . الثانية : ما ظاهره عدم الحرمة من هذه الجهة كصحيح البزنطي عن سماعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في المحرم تنعت له مرأة الجميلة الخلقة فيمني ، قال ( عليه السلام ) : ليس عليه شئ ( 1 ) . وما رواه البزنطي عن بعض أصحابنا عنه ( عليه السلام ) في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ، قال ( عليه السلام ) : وليس عليه شئ ( 2 ) ونحوهما غيرهما الثالثة : ما يدل على الفرق بين الصدور فعل خارجي منه فيحرم ، وعدمه فلا يحرم كخبر دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : المحرم يحدث نفسه بالشهوة من النساء فيمني . قال ( عليه السلام ) لا شئ عليه . قال : فإن عبث بذكره فأنعظ فأمنى . قال : هذا عليه مثل ما على من وطأ ( 3 ) . وقد يقال : إن الجمع بين النصوص يقتضي البناء على ما تضمنته الطائفة الأخيرة فإنها أخص منهما ، بل الطائفة الأولى بنفسها مختصة بما إذا صدر من المحرم فعل خارجي كالعبث بذكره أو بزوجته ، والطائفة الثانية مختصة بما إذا لم يصدر منه فعل خارجي ، بل كان مجرد الاستماع . ولكن يرد عليه : أن خبر دعائم الاسلام ضعيف ، لارساله ، ولعدم ثبوت وثاقة مؤلف ذلك الكتاب ، والطائفة الأولى وإن اختصت بالعبث بالذكر والأهل إلا أن الأصحاب فهموا منها المثالية لكل ما يستدعي به خروج المني ، ولذا التزموا به في التخيل وحديث النفس بالشهوة من النساء ، وعلى ذلك فهذا الجمع لا يكون عرفيا .
هامش
1 - الوسائل باب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 1 . 2 - الوسائل باب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 2 . 3 - المستدرك باب 8 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 1 .