شرح
وغير ذلك كما صرح به غير واحد حتى السيد في الجمل . انتهى .
الثانية : ما ظاهره عدم الحرمة من هذه الجهة كصحيح البزنطي عن سماعة عن
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في المحرم تنعت له مرأة الجميلة الخلقة فيمني ، قال
( عليه السلام ) : ليس عليه شئ ( 1 ) .
وما رواه البزنطي عن بعض أصحابنا عنه ( عليه السلام ) في محرم استمع على
رجل يجامع أهله فأمنى ، قال ( عليه السلام ) : وليس عليه شئ ( 2 ) ونحوهما غيرهما
الثالثة : ما يدل على الفرق بين الصدور فعل خارجي منه فيحرم ، وعدمه فلا يحرم
كخبر دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : المحرم يحدث نفسه
بالشهوة من النساء فيمني . قال ( عليه السلام ) لا شئ عليه . قال : فإن عبث بذكره
فأنعظ فأمنى . قال : هذا عليه مثل ما على من وطأ ( 3 ) .
وقد يقال : إن الجمع بين النصوص يقتضي البناء على ما تضمنته الطائفة
الأخيرة فإنها أخص منهما ، بل الطائفة الأولى بنفسها مختصة بما إذا صدر من المحرم
فعل خارجي كالعبث بذكره أو بزوجته ، والطائفة الثانية مختصة بما إذا لم يصدر منه
فعل خارجي ، بل كان مجرد الاستماع .
ولكن يرد عليه : أن خبر دعائم الاسلام ضعيف ، لارساله ، ولعدم ثبوت وثاقة
مؤلف ذلك الكتاب ، والطائفة الأولى وإن اختصت بالعبث بالذكر والأهل إلا أن
الأصحاب فهموا منها المثالية لكل ما يستدعي به خروج المني ، ولذا التزموا به في
التخيل وحديث النفس بالشهوة من النساء ، وعلى ذلك فهذا الجمع لا يكون عرفيا .
هامش
1 - الوسائل باب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 1 .
2 - الوسائل باب 20 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 2 .
3 - المستدرك باب 8 من أبواب كفارات الاستمتاع في الاحرام حديث 1 .