تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
ترتب عليه ضرر لا يحسن تحريمه . ومنها أولوية جواز أداء الشهادة من جواز الرجوع إلى المعتدة في العدة الرجعية ، لأنه إيجاد للنكاح دون أداء الشهادة ، مع أن للمناقشة في أكثر هذه الوجوه مجالا واسعا ، إذ لو دل الدليل على حرمة أداء الشهادة يوجب ذلك تخصيص أدلة حرمة كتمانها ، ولو بنى على حرمته للدليل إنما يلتزم به مع عدم ترتب مفسدة عظيمة على تركه ، وإلا فيحكم بجوازه اتباعا لقواعد باب التزاحم ، وكون الخبر الصادق لا يحسن تحريمه ، غير بعد عدم علمنا بمناطات الأحكام ، وجواز الرجوع إلى معتدة في العدة الرجعية إنما هو من جهة أنها زوجة حقيقة ، وليس الرجوع إيجادا للنكاح وإلا لما جاز . ولا فرق في جواز أدائها بين تحملها وهو محرم أو محل ، نعم إذا تحملها محرما مع توجهه بحرمة الشهادة لا يكون قوله حجة ، لفسقه ولكن إذا كان تحملها على وجه الجائز كما لو أوقعا العقد ، عنده من دون أن يتمكن من عدم الحضور فلا مانع من قبول شهادته ، كما أنه لو تحملها على وجه الحرام ولكن تاب بعد ذلك يقبل شهادته . وما عن المبسوط من أنه لو تحملها محرما لا يثبت النكاح بأدائها ولو كان محلا ، إما لفسقه أو لأن هذا الشهادة شهادة مرغوب عنها شرعا فلا تعتبر وإن وقعت جهلا أو سهوا أو اتفاقا ، يرد عليه : أن دليلة الأول قد مر ما فيه ، وما ادعاه ثانيا مجرد دعوى لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، كما صرح به صاحب الجواهر ره .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393 | السيد محمد صادق الروحاني