شرح
ترتب عليه ضرر لا يحسن تحريمه .
ومنها أولوية جواز أداء الشهادة من جواز الرجوع إلى المعتدة في العدة
الرجعية ، لأنه إيجاد للنكاح دون أداء الشهادة ، مع أن للمناقشة في أكثر هذه الوجوه
مجالا واسعا ، إذ لو دل الدليل على حرمة أداء الشهادة يوجب ذلك تخصيص أدلة حرمة
كتمانها ، ولو بنى على حرمته للدليل إنما يلتزم به مع عدم ترتب مفسدة عظيمة على
تركه ، وإلا فيحكم بجوازه اتباعا لقواعد باب التزاحم ، وكون الخبر الصادق لا يحسن
تحريمه ، غير بعد عدم علمنا بمناطات الأحكام ، وجواز الرجوع إلى معتدة في
العدة الرجعية إنما هو من جهة أنها زوجة حقيقة ، وليس الرجوع إيجادا للنكاح وإلا
لما جاز .
ولا فرق في جواز أدائها بين تحملها وهو محرم أو محل ، نعم إذا تحملها محرما مع
توجهه بحرمة الشهادة لا يكون قوله حجة ، لفسقه ولكن إذا كان تحملها على وجه
الجائز كما لو أوقعا العقد ، عنده من دون أن يتمكن من عدم الحضور فلا مانع من
قبول شهادته ، كما أنه لو تحملها على وجه الحرام ولكن تاب بعد ذلك يقبل شهادته .
وما عن المبسوط من أنه لو تحملها محرما لا يثبت النكاح بأدائها ولو كان محلا ،
إما لفسقه أو لأن هذا الشهادة شهادة مرغوب عنها شرعا فلا تعتبر وإن وقعت جهلا
أو سهوا أو اتفاقا ، يرد عليه : أن دليلة الأول قد مر ما فيه ، وما ادعاه ثانيا مجرد دعوى
لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، كما صرح به صاحب الجواهر ره .