شرح
في الحكم .
ومقتضى إطلاقها حرمة الشهادة والتحمل ، كان الحضور للتحمل أو لم يكن ،
فما عن المدارك وفي المستند من الاختصاص بالأول إنما هو من جهة أنهما ينكران
مدركية النصوص لهذا الحكم إما لضعف السند كما عن الأول ، أو لقصور الدلالة كما
في الثاني ، وأن المدارك عند هما هو الاجماع فلا بد من الاقتصار على المتيقن وهو
خصوص الحضور لأجل تحمل الشهادة ، ولكن حيث عرفت أن النصوص تامة
سندا ودلالة فلا مانع من الأخذ بإطلاقها .
ومقتضى اطلاق النصوص : عدم الفرق بين كون العقد للمحلين أو للمحرمين أو
للمفترقين كما عليه الأصحاب .
والمشهور على ما قيل : حرمة أداء شهادة ، ففي الجواهر : وكذا تحرم عليه إقامة
أي : إقامتها على العقد كما عن المبسوط والسرائر ، بل في رياض إلى المشهور ، بل
في الحدائق : ظاهر هم الاتفاق عليه . انتهى .
والمصنف - ره - هنا خلافا للتذكرة والمنتهى والقواعد لم يتعرض لها ، وفي
الأولين حكم بحرمة إقامة الشهادة ، وفي محكي القواعد استشكل في الحكم ، وكيف
كان فلا دليل على الحكم المذكور ، وما ذكروه مدركا له عليل ، فإنهم ذكروا له وجهين :
الأول : دخولها في الشهادة المنهي عنها في الأخبار المتقدمة ، فإن المنهي عنه هي
الشهادة أعم من تحملها أو أدائها ، بل على ما في نسخة الوسائل م إثبات كلمة
على في مرسل ابن أبي شجرة بعد كلمة يشهد يكون هو ظاهر في أداء الشهادة ،
لأن الشهادة على شئ ظاهرة في أدائها .
وفيه : أن الشهادة من الشهود بمعنى الحضور مجلس النكاح
لا أداؤها وثبوت على غير محقق ، وقاعدة البناء على زائد لو دار الأمر بين