شرح
وفيه : ما حقق في محله من أن الجملة الخبرية أظهر في اللزوم من الأمر والنهي .
3 - أنه في كلمة يشهد احتمالات :
الأول : أن يكون ثلاثيا مجردا بصيغة المعلوم ، فمفاد النصوص حينئذ حرمة
حضور مجلس العقد ، وتحمل الشهادة .
الثاني : أن يكون بصيغة المعلوم ، مع كونه من باب الأفعال فتدل النصوص على
عدم جواز أداء الشهادة .
الثالث : أن يكون بصيغة المعلوم ، فمفادها عدم جواز طلب الشهادة من
المحرم على الغير ، وعلى هذا فهي مجملة .
فإن قيل : إن مقتضى العلم الجمالي بحرمة أحد ما ذكر يقتضي لزوم الاحتياط
فيجب ترك الجميع .
قلنا : إن مثل هذا العلم الاجمالي بتكليف مردد بين شخصين لا يكون منجزا ،
وكل من طرفين يرجع في وظيفته إلى أصالة البراءة كما حقق في محلة .
وفيه : أن الاحتمال الثالث خلاف الظاهر ، مع أنه على فرضه تعلق النهي
بصيرورته شاهدا ومقتضى إطلاقه حينئذ حرمة إشهاد الغير إياه ، وحرمة تصديه
للشهادة .
وإن شئت قلت : إنه يدل على مبغوضية صيرورته شاهدا ، فما هو السبب لذلك
وهو اختياره ، أو هو مع طلب الغير أيضا يكون حراما ، بل الظاهر هو خصوص ما هو
الجزء الأخير من السبب وهو اختياره وإرادته ، فعلى هذا أيضا تدل على حرمة
الحضور وتحمل الشهادة ، وأما الاحتمالان الأولان فالظاهر هو الأول منهما ، فإنه لو
كان المراد به أداء الشهادة كان يتعدى بالباء ، فالمتعين هو الأول ، فالمتحصل تمامية
دلالة النصوص على حرمة الشهادة ، وسندها أيضا لا إشكال فيه فلا وجه للتوقف