تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
وفيه : ما حقق في محله من أن الجملة الخبرية أظهر في اللزوم من الأمر والنهي . 3 - أنه في كلمة يشهد احتمالات : الأول : أن يكون ثلاثيا مجردا بصيغة المعلوم ، فمفاد النصوص حينئذ حرمة حضور مجلس العقد ، وتحمل الشهادة . الثاني : أن يكون بصيغة المعلوم ، مع كونه من باب الأفعال فتدل النصوص على عدم جواز أداء الشهادة . الثالث : أن يكون بصيغة المعلوم ، فمفادها عدم جواز طلب الشهادة من المحرم على الغير ، وعلى هذا فهي مجملة . فإن قيل : إن مقتضى العلم الجمالي بحرمة أحد ما ذكر يقتضي لزوم الاحتياط فيجب ترك الجميع . قلنا : إن مثل هذا العلم الاجمالي بتكليف مردد بين شخصين لا يكون منجزا ، وكل من طرفين يرجع في وظيفته إلى أصالة البراءة كما حقق في محلة . وفيه : أن الاحتمال الثالث خلاف الظاهر ، مع أنه على فرضه تعلق النهي بصيرورته شاهدا ومقتضى إطلاقه حينئذ حرمة إشهاد الغير إياه ، وحرمة تصديه للشهادة . وإن شئت قلت : إنه يدل على مبغوضية صيرورته شاهدا ، فما هو السبب لذلك وهو اختياره ، أو هو مع طلب الغير أيضا يكون حراما ، بل الظاهر هو خصوص ما هو الجزء الأخير من السبب وهو اختياره وإرادته ، فعلى هذا أيضا تدل على حرمة الحضور وتحمل الشهادة ، وأما الاحتمالان الأولان فالظاهر هو الأول منهما ، فإنه لو كان المراد به أداء الشهادة كان يتعدى بالباء ، فالمتعين هو الأول ، فالمتحصل تمامية دلالة النصوص على حرمة الشهادة ، وسندها أيضا لا إشكال فيه فلا وجه للتوقف