شرح
ثالثتها - مرسلة ابن شجرة عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
المحرم يشهد على نكاح محلين ، قال : لا يشهد . ثم قال : يجوز للمحرم أن يشير بصيد
على محل ( 1 ) .
وقال الشيخ والصدوق : هذا إنكار وتنبيه على أنه لا يجوز .
وأورد على استدلال بها بوجوه :
1 - ضعف السند ، وذلك لأن جميعها مرسلات ، مع أن الظاهر أن الثالثة عين
الأولى رويت مرتين مرة مع الزيادة وأخرى بدونها .
أضف إلى ذلك : أن الثانية يرويها أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي ،
والمحقق الأردبيلي ينكر رواية أحمد عن الحسن بن علي ، ويحكم بسقوط الواسطة فهي
مرسلة من ناحيتين .
أقول : بعد الاغماض عن أن راوي إحداها عثمان بن عيسى ، وقيل :
إنه من أصحاب الاجماع ، وراوي الأخرى الحسن بن علي الفضال وهو أيضا
ممن قيل : إنه من أصحاب الاجماع ، وسقوط الواسطة بين أحمد والحسين غير ثابت ،
وعلى فرضه لا يضر ، فإن أحمد كان يخرج من قم من كان يروي عن الضعفاء فلا
يحتمل في حقه الرواية عن ضعيف ، بل قيل في حقه : إنه ما كان يروي عن ابن محبوب
من أجل أن أصحابنا يتهمون ابن محبوب في روايته عن الثمالي ، فلا يحتمل في مثل
هذا الشخص الرواية عن الضعيف ، بل الظاهر هو اطمئنانه بوثاقة جميع الوسائط -
أن الأصحاب عملوا بها وأفتوا بما تضمنته ، فلو كان ضعف فيها ينجبر بالعمل .
2 - ما في المستند وهو : أنها متضمنة للجملة الخبرية ، وهي لا تدل على اللزوم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب تروك الاحرام حديث 8 .