تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
وعن كشف اللثام : أنه إن طلقها باستدعائها تستحق نصف المهر ، وإن لم يطلقها أو طلقها باستدعائها فتستحق تمام المهر . واستدل للأول بالنية إلى استحقها نصف المهر وإن لم يطلق : بوجهين : أحدهما : أن الرجل معترف بما يمنع من الوطء فيكون كالطلاق قبل الدخول . ثانيهما : أن العقد إنما تملك نصف ومملك النصف الآخر هو الوطء أو الموت . ولكن يرد على الأول : أنه قياس باطل . وعلى الثاني ما حقق في محله من العقد مملك لتمام المهر ، وأن بالطلاق قبل الدخول يرجع النصف ، وبما ذكرناه يظهر وجه القول الثاني . واستدل للقول الثالث بأن العقد ملك لتمام المهر ، والطلاق بزعم الزوج لغو فلا يوجب إرجاع النصف ، إلا إذا كان باستدعائها ، فإنه حينئذ يحكم بالرجوع إلزاما لها فيكون طلاقا شرعيا صحيحا باعترافها . وفيه : أنه لم تستدع الزوجة الطلاق وطلقها يكون بنظر الرجل لغوا ، ولكن في زعم المرأة صحيح فالتزم بها . وإن شئت قلت : إنه إن طلقها يحصل العلم الاجمالي بأنها إما لا تستحق تمام المهر إن كان العقد باطلا ، أو نصفه أن صحيحا لوقوع الطلاق ، فالنصف من المهر يعلم تفضيلا بأنها لا تستحق ، وقد مر أن الأثر إنما يترتب على أصالة الصحة مع عدم العلم التفصيلي بالخلاف لعدم كونها مغيرة للواقع . وأما مسألة انفساخ العقد المنسوب إلى الشيخ فلم يظهر لي وجهه . الثالث : أنه إذا تزوج في حال الاحرام مع بالحكم لكن كان غافلا عن كونه محرما أو ناسيا فلا إشكال في بطلان العقد ، لاطلاق أدلة البطلان .