شرح
مدعي العلم ، فإن ادعاء جهل الآخر لا أثر له مع علم صاحبه على الفرض .
ومع جريان أصالة الصحة والحكم بها فحيث إن ذلك حكم ظاهري لا واقعي
فيختص بصورة الجهل ، فالمدعي للفساد العالم به ليس له ترتيب آثار الصحة فيما
يختص به ، فلو كان هي المرأة ليس لها المطالبة بالمهر ولا بشئ من حقوق الزوجية
ولا بالمهر قبل الدخول ، أما بعده فتطالب بأقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ، ولها
أن تخلص نفسها منه ولو بالهرب واستدعاء الفراق ، ولو كان هو الرجل ليس له
الاستمتاع بها ، ولكن يجب عليه أن ينفق عليها ويعطيها مهرها وما شاكل من الآثار
التي عليه لا له .
فهل له تزوج أختها ؟ الظاهر لا ، فإن من آثار صحة العقد الواقع حرمة تزويج أختها فهي تثبت عليه ، فما في محكي المسالك من أنه يجوز له التزويج بأختها
وخامسة ونحو ذلك من لوازم الفساد . انتهى ، غير صحيح ، لحكم الشارع بصحة العقد
ظاهرا فيترتب عليها جميع آثارها إلا ما هو له ، فإنه لا يترتب واقعا وهو واضح ، وظاهرا
للاقرار ، كما أن ما عن سيد المدارك من أنه متى حكم بصحة العقد شرعا ترتب عليه
لوازمه فيجوز لها المطالبة بحقوق الزوجية ظاهرا وإن ادعت الفساد . انتهى ، لا يتم ،
لكونه منافيا لاقرارها الذي هو ماض عليها بالنسبة إلى حقها ، وغير ماض في حق
الغير ، كما أفاده صاحب الجواهر ره .
الثاني : إذا كان المنكر للصحة الرجل ، فإن كان دخل بها تستحق تمام بلا
كلام ، وموثق سماعة يشهد به .
وإن لم يدخل بها ففيه خلاف ، فعن ظاهر الشيخ - قده - انفساخ العقد حينئذ
، ووجوب نصف المهر ، وعن غير واحد : أن العقد يكون باقيا فإن طلقها استحقت
نصف المهر وإلا فتمامه ، وقد حمل صاحب الجواهر - ره - كلام الشيخ على ذلك