تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
مدعي العلم ، فإن ادعاء جهل الآخر لا أثر له مع علم صاحبه على الفرض . ومع جريان أصالة الصحة والحكم بها فحيث إن ذلك حكم ظاهري لا واقعي فيختص بصورة الجهل ، فالمدعي للفساد العالم به ليس له ترتيب آثار الصحة فيما يختص به ، فلو كان هي المرأة ليس لها المطالبة بالمهر ولا بشئ من حقوق الزوجية ولا بالمهر قبل الدخول ، أما بعده فتطالب بأقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ، ولها أن تخلص نفسها منه ولو بالهرب واستدعاء الفراق ، ولو كان هو الرجل ليس له الاستمتاع بها ، ولكن يجب عليه أن ينفق عليها ويعطيها مهرها وما شاكل من الآثار التي عليه لا له . فهل له تزوج أختها ؟ الظاهر لا ، فإن من آثار صحة العقد الواقع حرمة تزويج أختها فهي تثبت عليه ، فما في محكي المسالك من أنه يجوز له التزويج بأختها وخامسة ونحو ذلك من لوازم الفساد . انتهى ، غير صحيح ، لحكم الشارع بصحة العقد ظاهرا فيترتب عليها جميع آثارها إلا ما هو له ، فإنه لا يترتب واقعا وهو واضح ، وظاهرا للاقرار ، كما أن ما عن سيد المدارك من أنه متى حكم بصحة العقد شرعا ترتب عليه لوازمه فيجوز لها المطالبة بحقوق الزوجية ظاهرا وإن ادعت الفساد . انتهى ، لا يتم ، لكونه منافيا لاقرارها الذي هو ماض عليها بالنسبة إلى حقها ، وغير ماض في حق الغير ، كما أفاده صاحب الجواهر ره . الثاني : إذا كان المنكر للصحة الرجل ، فإن كان دخل بها تستحق تمام بلا كلام ، وموثق سماعة يشهد به . وإن لم يدخل بها ففيه خلاف ، فعن ظاهر الشيخ - قده - انفساخ العقد حينئذ ، ووجوب نصف المهر ، وعن غير واحد : أن العقد يكون باقيا فإن طلقها استحقت نصف المهر وإلا فتمامه ، وقد حمل صاحب الجواهر - ره - كلام الشيخ على ذلك