تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
فلا وجه للحمل على الصحة . انتهى - في غاية المتانة . ولا يرد عليه ما في الجواهر بأن أصل الصحة في العقد ونحوه لا يعتبر فيه العلم ، لاطلاق دليلة ، نعم أصل عدم وقوع المعصية من المسلم يعتبر فيه العلم وهو غير أصل الصحة التي هي بمعنى ترتب الأثر كما هو واضح . انتهى . وعليه فإذا لم يعلم جهلها بالفساد يكون مقتضى أصالة المقدمة على جميع الأصول هو البناء على الصحة وتقديم قول مدعيها ، وإن علم بذلك فإن كان يحتمل تقدم العقد على الاحرام يحكم بالصحة للاستصحاب المتقدم ، وإن لم يحتمل ذلك فمقتضى الأصل - أي أصالة بقاء الاحرام حال العقد ، وأصالة عدم تحقق الزوجية - هو البناء على الفساد وتقديم قول مدعيه . وأما الصورة الثانية فأثر اختلافهما في الحرمة الأبدية وعدمها ، وفي هذه الصورة لا تجري أصالة الصحة ولا غيرها مما تقدم من الأصول ، إذ الفساد محرز ، فإن بنينا على أن المحرمة غير ملحقة بالمحرم في هذا الحكم كما قويناه بحسب الدليل لا بد من تقديم قول الزوج ادعى الجهل أو العلم ، لما دل على أن قول الشخص فيما لا يعلم إلا من قبله حجة ومعتبر ، كما يستفاد ذلك مما ذكره الفقهاء تبعا للنص في باب الحيض في مسألة إخبار المرأة بالحيض أو الطهر من حجية قولها فيه من باب حجية إخبار الشخص عما في نفسه ، إذ عليه يكون الاخبار بعلمه أو جهله إخبارا عما في نفسه فيقدم ذلك . ويعارضه ظهور حال المسلم في العلم بما يبتلي به من الأحكام ، فإن هذا الظهور ساقط قطعا إذ العالم بالفساد لا يقدم على العقد . وإن بنينا على إلحاق المحرمة بالمحرم فإن كان الخلاف في علم أحدهما المعين وجهله مع الاعتراف بجهل الآخر فالحكم ما تقدم من تقديم قوله ، وإلا فيقدم قول