شرح
فلا وجه للحمل على الصحة . انتهى - في غاية المتانة .
ولا يرد عليه ما في الجواهر بأن أصل الصحة في العقد ونحوه لا يعتبر فيه العلم ،
لاطلاق دليلة ، نعم أصل عدم وقوع المعصية من المسلم يعتبر فيه العلم وهو غير أصل
الصحة التي هي بمعنى ترتب الأثر كما هو واضح . انتهى .
وعليه فإذا لم يعلم جهلها بالفساد يكون مقتضى أصالة المقدمة على
جميع الأصول هو البناء على الصحة وتقديم قول مدعيها ، وإن علم بذلك فإن كان
يحتمل تقدم العقد على الاحرام يحكم بالصحة للاستصحاب المتقدم ، وإن لم يحتمل
ذلك فمقتضى الأصل - أي أصالة بقاء الاحرام حال العقد ، وأصالة عدم تحقق
الزوجية - هو البناء على الفساد وتقديم قول مدعيه .
وأما الصورة الثانية فأثر اختلافهما في الحرمة الأبدية وعدمها ، وفي هذه
الصورة لا تجري أصالة الصحة ولا غيرها مما تقدم من الأصول ، إذ الفساد محرز ، فإن
بنينا على أن المحرمة غير ملحقة بالمحرم في هذا الحكم كما قويناه بحسب الدليل لا بد من تقديم قول الزوج ادعى الجهل أو العلم ، لما دل على أن قول الشخص فيما لا
يعلم إلا من قبله حجة ومعتبر ، كما يستفاد ذلك مما ذكره الفقهاء تبعا للنص في باب
الحيض في مسألة إخبار المرأة بالحيض أو الطهر من حجية قولها فيه من باب حجية
إخبار الشخص عما في نفسه ، إذ عليه يكون الاخبار بعلمه أو جهله إخبارا عما في
نفسه فيقدم ذلك .
ويعارضه ظهور حال المسلم في العلم بما يبتلي به من الأحكام ، فإن هذا الظهور
ساقط قطعا إذ العالم بالفساد لا يقدم على العقد .
وإن بنينا على إلحاق المحرمة بالمحرم فإن كان الخلاف في علم أحدهما المعين
وجهله مع الاعتراف بجهل الآخر فالحكم ما تقدم من تقديم قوله ، وإلا فيقدم قول