تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
ولا يعارض ذلك استصحاب عدم العقد إلى حال الاحرام ، فإنه لا يثبت به وقوع العقد في حال الاحرام لكونه مثبتا ، كما لا يعارضه استحباب عدم وقوع العقد في حال الاحلال أي غير حال الاحرام الذي هو موضوع الصحة ، إذ الأصل الأول حاكم على ذلك ، فإن الشك في وقوع المجمع المقيد مسبب عن الشك في القيد ، فالأصل الجاري في القيد حاكم عليه . وإن شئت قلت : إن الأثر لا يترتب على المركب بما هو مركب بل على ذوات الأجزاء التوأمة المحرزة بالوجدان والأصل . ولا يفرق فيما ذكرناه بين العلم بتاريخ الاحرام والجهل به بناءا على ما هو المختار من جريان الاستصحاب في كل من معلوم التاريخ ومجهوله . ولكن يرد عليه : أنه يتم فيما إذا كان الشك في تقديم العقد على الاحرام أو وقوعه حاله ، وأما لو علم بعدم التقديم وشك في التأخير فيجري استصحاب بقاء الاحرام حال العقد ، وبه يحرز موضوع البطلان . 3 - أصالة الصحة الجارية في جميع العقود والايقاعات الحاكمة بصحة كل عقد واقع شك في صحته وفساده ، التي عليها بناء العقلاء وإجماع العلماء ولكن حيث يكون عمدة مدركها بناء العقلاء والاجماع ، وثبوت ذلك فيما إذا احتمل التصادف الواقعي من دون أن يكون المتعاقدان ناظرين إليه محل تأمل ، فلو اعترفا بالجهل بفساد العقد في حال الاحرام لا مورد لأصالة الصحة ، بل يمكن أن يقال : إنها لا تجزي في الفرض حتى مع تسليم ثبوتها بالأدلة اللفظية بناء على أنها من الأمارات لا الأصول التعبدية . فإنه في الفرض لا ملاك للطريقية ، وعلى هذا فما هذا فما أورده سيد المدارك - ره - على هذا الوجه الذي ذكره الكركي - قده - وثاني الشهيدين وتبعهما غيرهما بأنه إنما يتم إذا كان المدعي لوقوع الفعل في حال الاحرام عالما بفساد ذلك ، أما مع اعترافهما بالجهل