فقه الصادق ( ع ) — صفحة 381
المتصف بالاحرام كان شاملا للرجال والنساء ، وإن كان المراد معناه الظاهر وهو الرجل المتصف بالاحرام فلا يشمل المرأة ، والكلام إن لم يكن ظاهرا في الثاني فلا أقل من الاجمال فيكون مرددا بين الأقل والأكثر ، فلا بد من الاقتصار على الأقل المتيقن وهو الرجل ، فإذا لا دليل على الالحاق ، ولكن بما أن كثيرا من الأحكام المشتركة بين الصنفين بينت بصيغة المذكر وهذا شائع ، وأفتى بالالحاق ، فالاحتياط لا يترك إن لم يكن الالحاق أظهر . اختلاف الزوجين في العقد فروع : الأول : لو اختلف الزوجان في العقد ففيه صورتان : الأولى : ما إذا اختلفا في وقوع العقد الحال الاحرام أو الاحلال . الثانية : أن يتوافقا على وقوعه حال الاحرام ولكن اختلفا في العلم والجهل . أما الصورة الأولى فقد يقال : إنه يقدم قول مدعي الصحة ، واستدل له بوجوه : 1 - أن مقتضى إطلاق الأدلة صحة كل عقد خرج عنه العقد الوقع حال الاحرام ، فباستحباب عدم مقارنة العقد لحال الاحرام يثبت صحته من غير حاجة إلى إثبات كونه في حال الاحلال ، ذكره صاحب الجوهر - ره - . وفيه : أن العقد حال وقوعه كان مقارنا لحال الاحرام أو لم يكن فلا حالة سابقة لعدم المقارنة كي يستصحب . 2 - أنه يستصحب عدم الاحرام إلى حال وقوع العقد ، فالعقد محرز بالوجدان ، وعدم كون العاقد محرما في حالة محرز بالأصل ، فيتم الموضوع .