تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
المحرمة وهو محل لم تحرم عليه ، وذهب جمع إلى الالحاق ، وظاهر المصنف - ره - في المنتهى . هو الاختصاص وعدم الالحاق فإنه عند عنوان بطلان العقد وحرمته يصرح بالمرأة أيضا كما تقدم ، ولكن في مسألة الحرمة الأبدية يقول : لو عقد المحرم حال إحرامه على امرأة فإن كان عالما إلى آخره ، ولا يتعرض لحكم المرأة . وكيف كان فمقتضى العمومات والأصل عدم الحرمة ، وقد استدل للحرمة بوجوه : الأول : الاجماع . وهو كما ترى . الثاني : قاعدة الاشتراك . وفيه : أن القاعدة تامة في الأحكام الثابتة للأشياء بما هي من غير نظر إلى صنف خاص ، كوجوب السورة في الصلاة ، فإنه في أمثال ذلك إذا خوطب الرجل به أو كان الكلام المبين للحكم بنحو له ظهور في الرجال ، أو قلنا باختصاص الخطاب بالحاضرين مجلس التخاطب وكان الحاضرون هم الرجال تتم القاعدة . وأما الأحكام المترتبة على صنف خاص مع احتمال الدخل في الحكم فالقاعدة غير تامة ، فإن كان هذا الحكم من أحكام الاحرام بما هو وكان لسان الدليل بنحو استفيد منه ذلك كان هذا الوجه متينا ، ولكن بما أنه يحتمل كونه من مختصات الرجال وكونه من أحكام المحرم بما هو محرم ، فلا يكون موردا لقاعدة الاشتراك . الثالث : أن المراد بقوله : المحرم إذا تزوج وهو محرم - هو الجنس لظهور الألف واللام في ذلك فيشمل المحرمة أيضا . وفيه : أنه لا ريب في ظهور الألف واللام في الجنس ، ولكن ليس لازم ذلك شمول المدخول لغير من يصلح أن يشمل له ، بل لازمه كونه ظاهرا في إرادة فعلية جميع ما يصلح أن ينطبق عليه المدخول ، وعلى ذلك فإن كان المراد بالمحرم الشخص