شرح
المحرمة وهو محل لم تحرم عليه ، وذهب جمع إلى الالحاق ، وظاهر المصنف - ره - في
المنتهى . هو الاختصاص وعدم الالحاق فإنه عند عنوان بطلان العقد وحرمته يصرح
بالمرأة أيضا كما تقدم ، ولكن في مسألة الحرمة الأبدية يقول : لو عقد المحرم حال
إحرامه على امرأة فإن كان عالما إلى آخره ، ولا يتعرض لحكم المرأة .
وكيف كان فمقتضى العمومات والأصل عدم الحرمة ، وقد استدل للحرمة
بوجوه :
الأول : الاجماع . وهو كما ترى .
الثاني : قاعدة الاشتراك .
وفيه : أن القاعدة تامة في الأحكام الثابتة للأشياء بما هي من غير نظر إلى
صنف خاص ، كوجوب السورة في الصلاة ، فإنه في أمثال ذلك إذا خوطب الرجل به
أو كان الكلام المبين للحكم بنحو له ظهور في الرجال ، أو قلنا باختصاص الخطاب
بالحاضرين مجلس التخاطب وكان الحاضرون هم الرجال تتم القاعدة .
وأما الأحكام المترتبة على صنف خاص مع احتمال الدخل في الحكم فالقاعدة
غير تامة ، فإن كان هذا الحكم من أحكام الاحرام بما هو وكان لسان الدليل بنحو
استفيد منه ذلك كان هذا الوجه متينا ، ولكن بما أنه يحتمل كونه من مختصات الرجال
وكونه من أحكام المحرم بما هو محرم ، فلا يكون موردا لقاعدة الاشتراك .
الثالث : أن المراد بقوله : المحرم إذا تزوج وهو محرم - هو الجنس لظهور الألف
واللام في ذلك فيشمل المحرمة أيضا .
وفيه : أنه لا ريب في ظهور الألف واللام في الجنس ، ولكن ليس لازم ذلك
شمول المدخول لغير من يصلح أن يشمل له ، بل لازمه كونه ظاهرا في إرادة فعلية
جميع ما يصلح أن ينطبق عليه المدخول ، وعلى ذلك فإن كان المراد بالمحرم الشخص