تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
وبين هذه الطائفة على ما أفيد هو اعتبار الأمرين في الحرمة أي الدخول والعلم . وثالثا : أن ما أفيد من أن المفهوم لا يصلح لمعارضة المنطوق غير تام ، فإن المفهوم إنما يستفاد من خصوصية في المنطوق وهي ما أشير إليه من دلالة الشرط على الانحصار ، وهذه الدلالة دلالة منطوقية ، وطرف التعارض هي تلك ، فلا وجه لتقديم الطائفة الأولى على مفهوم الطائفة الثالثة . ثانيها : أن الطائفة الثالثة أخص من الثانية فتقيدها بصورة الجهل ، فتصير الثانية أخص من الأولى فتقيد إطلاقها ، فالنتيجة هي الحرمة مع العلم لا بدونه . وفيه : أنه يتوقف على القول بانقلاب النسبة ولا نقول به . ثالثها : أن الطائفة الثالثة بمنطوقها تقيد الثانية ، وبمفهومها تقيد الأولى ، فالنتيجة هي الحرمة لو علم أنه حرام عليه . وفيه : أنه يتوقف على كون إذا شرطية ، أو القول بمفهوم الوصف ، والأول غير ظاهر ، والثاني فاسد ، مع أنه يلزم حمل الطائفة الأولى على الفرد النادر ، إذ إقدام المحرم الذي في مقام إتيان العبادة على النكاح مع علمه بالحرمة والفساد نادر . والحق : أنه يقع التعارض بين الطائفة الأولى والثانية ، أما الثالثة فلأخصيتها من الثانية تقدم عليها ، ومنطوقها لا ينافي الطائفة الأولى ، فهي يعمل بها على كل تقدير ، فبالنسبة إلى صورة الجهل يقع التعارض بين الطائفتين الأولتين ، ولا يمكن الجمع الدلالي بينهما ، فلا بد وأن يرجع فيهما إلى المرجحات السندية ، والطائفة الأولى أرجح لأجل الشهرة فتقدم ، فالنتيجة هي الحرمة الأبدية مطلقا . ولكن الظاهر كون كلمة إذا في الطائفة الثالثة شرطية ، لعدم ملائمتها مع الجملة بمعناها الآخر ، وعليه فمفهومها تقيد الأولى ، بصورة العلم . ودعوى : لزوم الحمل على الفرد النادر . على فرض صحتها ، يلزم منها التعارض